( مسألة 13 ) : لو تمّ عقد الضمان على تمام الدين ، فلا يمكن أن يتعقّبه آخر ولو ببعضه ، ولو تمّ على بعضه لا يمكن أن يتعقّبه على التمام أو على ذلك المضمون .
( مسألة 14 ) : يجوز الضمان بغير جنس الدين ، لكن إذا كان الضمان بإذن المضمون عنه ليس له الرجوع عليه إلّا بجنسه .
( مسألة 15 ) : كما يجوز الضمان عن الأعيان الثابتة في الذمم ، يجوز عن المنافع والأعمال المستقرّة عليها ، فكما يجوز أن يضمن عن المستأجر ما عليه من الأجرة ، كذلك يجوز أن يضمن عن الأجير ما عليه من العمل . نعم لو كان ما عليه اعتبر فيه المباشرة لم يصحّ ضمانه .
( مسألة 16 ) : لو ادّعى شخص على آخر ديناً فقال ثالث للمدّعي : « عليَّ ما عليه » فرضي ، صحّ الضمان ؛ بمعنى ثبوت الدين في ذمّته على تقدير ثبوته ، فتسقط الدعوى عن المضمون عنه ، ويصير الضامن طرفها ، فلو أقام المدّعي البيّنة على ثبوته يجب على الضامن أداؤه ، وكذا لو ثبت إقرار المضمون عنه قبل الضمان بالدين . وأمّا إقراره بعد الضمان فلا يثبت به شيء ؛ لا على المقرّ ولا على الضامن .
( مسألة 17 ) : الأقوى عدم جواز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد لمالكها عمّن كانت هي بيده .
( مسألة 18 ) : لا إشكال في جواز ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البائع ؛ لو ظهر المبيع مستحقّاً للغير ، أو ظهر بطلان البيع - لفقد شرط من شروط صحّته - إذا كان بعد قبض البائع الثمن وتلفه عنده ، وأمّا مع بقائه في يده فمحلّ تردّد . والأقوى عدم صحّة ضمان درك ما يحدثه المشتري - من بناء أو غرس في الأرض المشتراة إن ظهرت مستحقّة للغير وقلعه المالك - للمشتري عن البائع .
( مسألة 19 ) : لو كان على الدين الذي على المضمون عنه رهن ينفكّ بالضمان ؛ شرط الضامنُ انفكاكه أم لا .
( مسألة 20 ) : لو كان على أحد دين فالتمس من غيره أداءه ، فأدّاه بلا ضمان عنه للدائن ، جاز له الرجوع على الملتمس مع عدم قصد التبرّع .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 533
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٣٣