تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
العامل . وأمّا من حيث العمل والتكسّب ، فمع إطلاق الإذن يجوز مطلقه ممّا يريان فيه المصلحة كالعامل في المضاربة ، ولو عيّنا جهة خاصّة - كبيع الأغنام أو الطعام وشرائهما أو البزازة أو غير ذلك - اقتصر عليه ، ولا يتعدّى إلى غيره . ( مسألة 9 ) : حيث إنّ كلّ واحد من الشريكين كالوكيل والعامل عن الآخر ، فإذا عقدا على الشركة في مطلق التكسّب أو تكسّب خاصّ ، يقتصر على المتعارف ، فلا يجوز البيع بالنسيئة ولا السفر بالمال إلّا مع التعارف ، والموارد فيهما مختلفة ، وإلّا مع الإذن الخاصّ ، وجاز لهما كلّ ما تعارف ؛ من حيث الجنس المشترى والبائع والمشتري وأمثال ذلك . نعم لو عيّنا شيئاً لم يجز لهما المخالفة عنه إلّا بإذن الشريك ، وإن تعدّى عمّا عيّنا أو عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف . ( مسألة 10 ) : إطلاق الشركة يقتضي بسط الربح والخسران على الشريكين على نسبة مالهما ، فإن تساوى تساويا فيهما ، وإلّا يتفاضلان حسب تفاوته ؛ من غير فرق بين ما كان العمل من أحدهما أو منهما ، مع التساوي فيه أو الاختلاف . ولو شرط التفاوت في الربح مع التساوي في المال ، أو تساويهما فيه مع التفاوت فيه ، فإن جعل الزيادة للعامل منهما أو لمن كان عمله أزيد صحّ بلا إشكال ، وإن جعلت لغير العامل أو لمن لم يكن عمله أزيد ، ففي صحّة العقد والشرط معاً ، أو بطلانهما ، أو صحّة العقد دون الشرط ، أقوال أقواها أوّلها . ( مسألة 11 ) : العامل من الشريكين أمين ، فلا يضمن التلف إلّا مع التعدّي أو التفريط . وإن ادّعى التلف قبل قوله . وكذا لو ادّعى الشريك عليه التعدّي والتفريط وقد أنكر . ( مسألة 12 ) : عقد الشركة جائز من الطرفين ، فيجوز لكلّ منهما فسخه فينفسخ . والظاهر بطلان أصل الشركة به فيما إذا تحقّقت بعقدها ، لا بالمزج ونحوه ، كمزج اللوز باللوز ، والجوز بالجوز ، والدرهم والدينار بمثلهما . ففي مثلها لو انفسخ العقد يرجع كلّ مال إلى صاحبه ، فيتخلّص فيه بالتصالح . وكذا ينفسخ بعروض الموت والجنون والإغماء والحجر بالفلس أو السفه . ولا يبعد بقاء أصل الشركة في ذلك مطلقاً ؛ مع عدم جواز تصرّف الشريك . ( مسألة 13 ) : لو جعلا للشركة أجلًا لم يلزم ، فيجوز لكلّ منهما الرجوع قبل انقضائه ، إلّا إذا اشترطا في ضمن عقد لازم عدم الرجوع ، فيجب عليهما الوفاء ، بل وكذا في ضمن عقد