تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاستقاء - وقصد باستئجاره له ملكيّة ما يحوزه ، فكلّ ما يحوز المستأجر « 1 » في تلك المدّة يصير ملكاً للمستأجر ؛ إذا قصد الأجير العمل له والوفاء بعقد الإجارة ، وأمّا لو قصد ملكيّتها لنفسه تصير ملكاً له ولم يستحقّ الأجرة ، ولو لم يقصد شيئاً فالظاهر بقاؤها على إباحتها على إشكال . ولو استأجره للحيازة لا بقصد التملّك - كما إذا كان له غرض عقلائيّ لجمع الحطب والحشيش فاستأجره لذلك - لم يملك ما يحوزه ويجمعه الأجير مع قصد الوفاء بالإجارة ، فلا مانع من تملّك الغير له . ( مسألة 38 ) : لا تجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة والشعير - بل ولا لما يحصل منها مطلقاً - بمقدار معيّن من حاصلها ، بل وكذا بمقدار منها في الذمّة مع اشتراط أدائه ممّا يحصل منها . وأمّا إجارتها بالحنطة أو الشعير أو غيرهما ؛ من غير تقييد ولا اشتراط بكونها منها ، فالأقرب جوازها . ( مسألة 39 ) : العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر في مدّة الإجارة ، فلا يضمن تلفها ولا تعيّبها إلّا بالتعدّي والتفريط ، وكذا العين التي للمستأجر بيد من آجر نفسه لعمل فيها ، كالثوب للخياطة والذهب للصياغة ، فإنّه لا يضمن تلفها ونقصها بدون التعدّي والتفريط . نعم لو أفسدها بالصبغ أو القصارة أو الخياطة حتّى بتفصيل الثوب ونحو ذلك ، ضمن وإن كان بغير قصده ، بل وإن كان استاذاً ماهراً وقد أعمل كمال النظر والدقّة والاحتياط في شغله . وكذا كلّ من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده ضمنه ، ومن ذلك ما لو استُؤجر القصّاب لذبح الحيوان ، فذبحه على غير الوجه الشرعي بحيث صار حراماً ، فإنّه ضامن لقيمته ، بل الظاهر كذلك لو ذبحه تبرّعاً . ( مسألة 40 ) : الختّان ضامن لو تجاوز الحدّ وإن كان حاذقاً ، وفي ضمانه إذا لم يتجاوزه - كما إذا أضرّ الختان بالولد فمات - إشكال ، أظهره العدم . ( مسألة 41 ) : الطبيب ضامن إذا باشر بنفسه العلاج ، بل لا يبعد الضمان في التطبيب على النحو المتعارف وإن لم يباشر . نعم إذا وصف الدواء الفلاني ؛ وقال : إنّه نافع للمرض الفلاني ، أو قال : إنّ دواءك كذا ؛ من دون أن يأمره بشربه فالأقوى عدم الضمان .
هامش
( 1 ) - في ( ج ) : « الأجير » .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 456 | السيد الخميني