مع العوض أو بدونه . وعلى الأوّل : إمّا أن يكون العوض عيناً أو منفعة أو ديناً أو حقّاً . فهذه الصور كلّها صحيحة .
( مسألة 6 ) : لو تعلّق الصلح بعين أو منفعة أفاد انتقالهما إلى المتصالح ؛ سواء كان مع العوض أو لا . وكذا إذا تعلّق بدين على غير المصالح له ، أو حقّ قابل للانتقال كحقّي التحجير والاختصاص . ولو تعلّق بدين على المتصالح أفاد سقوطه ، وكذا لو تعلّق بحقّ قابل للإسقاط غير قابل للنقل كحقّي الشفعة والخيار .
( مسألة 7 ) : يصحّ الصلح على مجرّد الانتفاع بعين أو فضاء ؛ كأن يصالحه على أن يسكن داره ، أو يلبس ثوبه مدّة ، أو على أن يكون جذوع سقفه على حائطه ، أو يجري ماؤه على سطح داره ، أو يكون ميزابه على عرصة داره ، إلى غير ذلك ، أو على أن يخرج جناحاً في فضاء ملكه ، أو على أن يكون أغصان أشجاره في فضاء أرضه ، وغير ذلك ، فهذه كلّها صحيحة بعوض وبغيره .
( مسألة 8 ) : إنّما يصحّ الصُّلح عن الحقوق القابلة للنقل والإسقاط ، وما لا يقبل النقل والإسقاط لا يصحّ الصلح عنه ، كحقّ مطالبة الدين ، وحقّ الرجوع في الطلاق الرجعي ، وحقّ الرجوع في البذل في باب الخلع ، وغير ذلك .
( مسألة 9 ) : يشترط في المتصالحين ما يشترط في المتبايعين ؛ من البلوغ والعقل والقصد والاختيار .
( مسألة 10 ) : الظاهر أنّه تجري الفضوليّة في الصلح ؛ حتّى فيما إذا تعلّق بإسقاط دين أو حقّ ، وأفاد فائدة الإبراء والإسقاط اللذين لا تجري فيهما الفضوليّة .
( مسألة 11 ) : يجوز الصلح على الثمار والخضر وغيرهما قبل وجودها ؛ ولو في عام واحد وبلا ضميمة ؛ وإن لم يجز بيعها .
( مسألة 12 ) : لا إشكال في أنّه يغتفر الجهالة في الصلح ؛ فيما إذا تعذّر للمتصالحين معرفة المصالح عليه مطلقاً ، كما إذا اختلط مال أحدهما بالآخر ؛ ولم يعلما مقدار كلّ منهما ، فاصطلحا على أن يشتركا فيه بالتساوي أو التخالف ، وكذا إذا تعذّر عليهما معرفته في الحال - لتعذّر الميزان والمكيال - على الأظهر ، بل لا يبعد اغتفارها حتّى مع إمكان معرفتهما بمقداره في الحال .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 440
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٤٠