( مسألة 11 ) : تثبت الشفعة للسفيه ؛ وإن لم ينفذ أخذه بها إلّا بإذن الوليّ أو إجازته في مورد حجره . وكذا تثبت للصغير والمجنون وإن كان المتولّي للأخذ بها عنهما وليّهما . نعم لو كان الوليّ الوصيّ ليس له ذلك إلّا مع الغِبطة والمصلحة ، بخلاف الأب والجدّ ، فإنّه يكفي فيهما عدم المفسدة ، لكن لا ينبغي لهما ترك الاحتياط بمراعاة المصلحة ، ولو ترك الوليّ الأخذ بها عنهما إلى أن كملا فلهما أن يأخذا بها .
( مسألة 12 ) : إذا كان الوليّ شريكاً مع المولّى عليه ، فباع حصّته من أجنبيّ أو الوكيل المطلق ، كان شريكاً مع موكّله ، فباع حصّة موكّله من أجنبيّ ، ففي ثبوت الشفعة لهما إشكال ، بل عدمه لا يخلو من وجه .
( مسألة 13 ) : الأخذ بالشّفعة إمّا بالقول ؛ كأن يقول : أخذت بالشفعة ، أو تملّكت الحصّة الكذائيّة ، ونحو ذلك ممّا يفيد إنشاء تملّكه وانتزاع الحصّة المبيعة لأجل ذلك الحقّ . وإمّا بالفعل ؛ بأن يدفع الثمن ويأخذ الحصّة ؛ بأن يرفع المشتري يده عنها ويخلّي بين الشفيع وبينها . ويعتبر دفع الثمن عند الأخذ بها - قولًا أو فعلًا - إلّا إذا رضي المشتري بالتأخير .
نعم لو كان الثمن مؤجّلًا ، فالظاهر أنّه يجوز له أن يأخذ بها ويتملّك الحصّة عاجلًا ، ويكون الثمن عليه إلى وقته ، كما أنّه يجوز له الأخذ بها وإعطاء الثمن عاجلًا ، بل يجوز التأخير في الأخذ والإعطاء إلى وقته ، لكن الأحوط الأخذ بها عاجلًا .
( مسألة 14 ) : ليس للشفيع تبعيض حقّه ، بل إمّا أن يأخذ الجميع أو يدع .
( مسألة 15 ) : الذي يلزم على الشفيع - عند أخذه بالشفعة - دفع مثل الثمن الذي وقع عليه العقد ؛ سواء كانت قيمة الشقص أقلّ أو أكثر ، ولا يلزم عليه دفع ما غرمه المشتري من المؤن كأجرة الدلّال ونحوها ، ولا دفع ما زاد المشتري على الثمن وتبرّع به للبائع بعد العقد ، كما أنّه لو حطّ البائع بعد العقد شيئاً من الثمن ليس له تنقيص ذلك المقدار .
( مسألة 16 ) : لو كان الثمن مثليّاً - كالذهب والفضّة ونحوهما - يلزم على الشفيع دفع مثله ، وأمّا لو كان قيميّاً - كالحيوان والجواهر والثياب ونحوها - ففي ثبوت الشفعة ولزوم أداء قيمته حين البيع أو عدم ثبوتها أصلًا ، وجهان ، بل قولان ، ثانيهما هو الأقوى .
( مسألة 17 ) : لو اطّلع الشفيع على البيع فله المطالبة في الحال ، وتبطل شُفعته بالمماطلة والتأخير بلا داعٍ عقلائيّ وعذر عقليّ أو شرعيّ أو عاديّ ، بخلاف ما إذا كان عدم الأخذ بها
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 436
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٣٦