منفعة محلّلة مقصودة ، كشعرها وصوفها ، بل ولبنها إن قلنا بطهارته ، وفي جواز بيع الميتة الطاهرة - كالسمك ونحوه - إذا كانت له منفعة ولو من دهنه ، إشكال لا يترك الاحتياط .
( مسألة 4 ) : لا إشكال في جواز بيع الأرواث إذا كانت لها منفعة . وأمّا الأبوال الطاهرة فلا إشكال في جواز بيع بول الإبل ، وأمّا غيره ففيه إشكال ، لا يبعد الجواز لو كانت له منفعة محلّلة مقصودة .
( مسألة 5 ) : لا إشكال في جواز بيع المتنجّس القابل للتطهير ، وكذا غير القابل له إذا جاز الانتفاع به مع وصف نجاسته في حال الاختيار ، كالدُّهن المتنجّس الذي يمكن الانتفاع به بالإسراج وطلي السفن ، والصبغ والطين المتنجّسين ، والصابون ونحو ذلك . وأمّا ما لا يقبل التطهير ، وكان جواز الانتفاع به متوقّفاً على طهارته - كالسكنجبين النجس ونحوه - فلا يجوز بيعه والمعاوضة عليه .
( مسألة 6 ) : لا بأس ببيع الترياق المشتمل على لحوم الأفاعي ؛ مع عدم ثبوت أنّها من ذوات الأنفس السائلات ، ومع استهلاكها فيه - كما هو الغالب ، بل المتعارف - جاز استعماله وينتفع به . وأمّا المشتمل على الخمر فلا يجوز بيعه ، لعدم قابليّته للتطهير ، وعدم حلّية الانتفاع به مع وصف النجاسة حال الاختيار - الذي هو المدار - لا الجواز عند الاضطرار .
( مسألة 7 ) : يجوز بيع الهرّة ويحلّ ثمنها بلا إشكال ، وأمّا غيرها من أنواع السباع ، فالظاهر جوازه إذا كان ذا منفعة محلّلة مقصودة عند العقلاء . وكذا الحشرات ، بل المسوخ - أيضاً - إذا كانت كذلك . فهذا هو المدار في جميع الأنواع ، فلا إشكال في بيع العلق الذي يمصّ الدم الفاسد ، ودود القزّ ، ونحل العسل وإن كانت من الحشرات ، وكذا الفيل الذي ينتفع بظهره وعظمه وإن كان من المسوخ .
( مسألة 8 ) : يحرم بيع كلّ ما كان آلة للحرام ؛ بحيث كانت منفعته المقصودة منحصرة فيه ، مثل آلات اللهو كالعيدان والمزامير والبرابط ونحوها ، وآلات القمار كالنرد والشطرنج ونحوهما ، وكما يحرم بيعها وشراؤها يحرم صنعتها والأجرة عليها ، بل يجب كسرها وتغيير هيئتها . نعم يجوز بيع مادّتها من الخشب والصفر - مثلًا - بعد الكسر ، بل قبله
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 386
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٦