( مسألة 18 ) : لو هجم عليه وقبل الوصول إليه ندم وأظهر الندامة ، لا يجوز الإضرار به بشيء ، ولو فعل ضمن . نعم لو خاف أن يكون ذلك خدعة منه ، وخاف ذهاب الفرصة لو أمهله ، فلا يبعد الجواز ، لكن ضمن لو كان صادقاً .
( مسألة 19 ) : يجوز الدفاع لو كان المحارب ونحوه مقبلًا مع مراعاة الترتيب - كما تقدّم - مع الإمكان ، وأمّا لو كان مدبراً معرضاً فلا يجوز الإضرار به ، ويجب الكفّ عنه ، فلو أضرّ به ضمن .
( مسألة 20 ) : لو كان إدباره لإعداد القوّة جاز دفعه لو علم أو اطمأنّ به ، ولو بان الخطأ ضمن ما أضرّ به .
( مسألة 21 ) : لو ظنّ أو احتمل احتمالًا عقلائيّاً أنّ إدباره لتجهيز القوى ، وخاف لأجله على نفسه أو عرضه ، وخاف مع ذلك عن فوت الوقت لو أمهله ، وأنّه يغلبه لو صار مجهّزاً ، فالظاهر جواز دفعه مراعياً للترتيب مع الإمكان . ولو بان الخطأ ضمن لو فعل ما يوجبه ، والأحوط في المال الترك ، سيّما في مثل الجرح والقتل .
( مسألة 22 ) : لو أخذ اللصّ أو المحارب وربطه ، أو ضربه وعطّله عمّا قصده ، لا يجوز الإضرار به ضرباً أو قتلًا أو جرحاً ، فلو فعل ضمن .
( مسألة 23 ) : لو لم يمكنه دفعه وجب - في الخوف على النفس أو العرض - التوسّل بالغير ولو كان جائراً ظالماً بل كافراً ، وجاز في المال .
( مسألة 24 ) : لو علم أنّ الجائر - الذي يتوسّل به للدفاع عن نفسه أو عرضه - يتعدّى عن المقدار اللازم في الدفاع ، جاز التوسّل به بل وجب ، ومع اجتماع الشرائط يجب عليه النهي عن تعدّيه ، فلو تعدّى كان الجائر ضامناً . نعم لو أمكن دفعه بغير التوسّل به لا يجوز التوسّل به .
( مسألة 25 ) : لو ضرب اللصّ - مثلًا - مقبلًا ، فقطع عضواً منه - مع توقّف الدفع عليه - فلا ضمان فيه ، ولا في السراية ولو تنتهي إلى الموت ، ولو ولّى بعد الضرب مُدبراً للتخلّص والفرار يجب الكفّ عنه ، فلو ضربه فجرحه أو قطع منه عضواً أو قتله ضمن .
( مسألة 26 ) : لو قطع يده حال الإقبال دفاعاً ، ويده الأخرى حال الإدبار فراراً ، فاندملت اليدان ثبت القصاص في الثانية ، ولو اندملت الثانية وسرت الأولى فلا شيء عليه في
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 382
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٢