القول فيما يجب بعد أعمال منى
وهو خمسة : طواف الحج ، وركعتاه ، والسعي بين الصفا والمروة ، وطواف النساء ، وركعتاه .
( مسألة 1 ) : كيفيّة الطواف والصلاة والسعي ، كطواف العمرة وركعتيه والسعي فيها بعينها إلّا في النيّة ، فتجب هاهنا نيّة ما يأتي به .
( مسألة 2 ) : يجوز بل يستحبّ - بعد الفراغ عن أعمال منى - الرجوعُ يوم العيد إلى مكّة للأعمال المذكورة ، ويجوز التأخير إلى اليوم الحادي عشر ، ولا يبعد جوازه إلى آخر الشهر ، فيجوز الإتيان بها حتّى آخر يوم منه .
( مسألة 3 ) : لا يجوز تقديم المناسك الخمسة المتقدّمة على الوقوف بعرفات والمشعر ومناسك منى اختياراً ، ويجوز التقديم لطوائف :
الأولى : النساء إذا خفن عروض الحيض أو النفاس عليهنّ بعد الرجوع ، ولم تتمكّن من البقاء إلى الطهر .
الثانية : الرجال والنساء إذا عجزوا عن الطواف بعد الرجوع لكثرة الزحام ، أو عجزوا عن الرجوع إلى مكّة .
الثالثة : المرضى إذا عجزوا عن الطواف بعد الرجوع للازدحام أو خافوا منه .
الرابعة : من يعلم أنّه لا يتمكّن من الأعمال إلى آخر ذي الحجّة .
( مسألة 4 ) : لو انكشف الخلاف فيما عدا الأخيرة من الطوائف ، - كما لو لم يتّفق الحيض والنفاس ، أو سلم المريض ، أو لم يكن الازدحام بما يخاف منه - لا تجب عليهم إعادة مناسكهم وإن كان أحوط . وأمّا الطائفة الأخيرة ، فإن كان منشأ اعتقادهم المرض أو الكبر أو العلّة يجزيهم الأعمال المتقدّمة ، وإلّا فلا يجزيهم ، كمن اعتقد أنّ السيل يمنعه أو أنّه يحبس فانكشف خلافه .
( مسألة 5 ) : مواطن التحلّل ثلاثة : الأوّل : عقيب الحلق أو التقصير ، فيحلّ من كلّ شيء إلّا الطيب والنساء والصيد ظاهراً ؛ وإن حرم لاحترام الحرم . الثاني : بعد طواف الزيارة