ولو من ذلك الموضع ، فحجّه حجّة الإسلام .
( مسألة 11 ) : لو حجّ ندباً باعتقاد أنّه غير بالغ ، فبان بعد الحجّ خلافه ، أو باعتقاد عدم الاستطاعة ، فبان خلافه ، لا يجزي عن حجّة الإسلام على الأقوى ، إلّا إذا أمكن الاشتباه في التطبيق « 1 » .
ثانيها : الحرّيّة .
ثالثها : الاستطاعة من حيث المال ، وصحّة البدن وقوّته ، وتخلية السرب وسلامته ، وسعة الوقت وكفايته .
( مسألة 12 ) : لا تكفي القدرة العقليّة في وجوبه ، بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعيّة ، وهي الزاد والراحلة وسائر ما يُعتبر فيها ، ومع فقدها لا يجب ولا يكفي عن حجّة الإسلام ؛ من غير فرق بين القادر عليه بالمشي مع الاكتساب بين الطريق وغيره ، كان ذلك مخالفاً لزيّه وشرفه أم لا ، ومن غير فرق بين القريب والبعيد .
( مسألة 13 ) : لا يشترط وجود الزاد والراحلة عنده عيناً ، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلها من المال ؛ نقداً كان أو غيره من العروض .
( مسألة 14 ) : المراد من الزاد والراحلة ما هو المحتاج إليه في السفر ؛ بحسب حاله قُوّة وضعفاً وشرفاً وضِعة ، ولا يكفي ما هو دون ذلك ، وكلّ ذلك موكول إلى العرف . ولو تكلّف بالحجّ مع عدم ذلك لا يكفي عن حجّة الإسلام . كما أنّه لو كان كسوباً قادراً على تحصيلهما في الطريق لا يجب ولا يكفي عنها .
( مسألة 15 ) : لا يعتبر الاستطاعة من بلده ووطنه ، فلو استطاع العراقي أو الإيراني وهو في الشام أو الحجاز ، وجب وإن لم يستطع من وطنه ، بل لو مشى إلى قبل الميقات متسكّعاً أو لحاجة وكان هناك جامعاً لشرائط الحجّ وجب ، ويكفي عن حجّة الإسلام ، بل لو أحرم متسكّعاً فاستطاع ، وكان أمامه ميقات آخر يمكن القول بوجوبه وإن لا يخلو من إشكال .
( مسألة 16 ) : لو وُجد مركب كسيّارة أو طيّارة ، ولم يوجد شريك للركوب ، فإن لم يتمكّن
هامش
( 1 ) - في ( أ ) : « يجزي عن حجّة الإسلام على الأقوى » وليس فيه « إلّا إذا أمكن الاشتباه في التطبيق » .