وثلاثة للأيتام والمساكين وأبناء السبيل ممّن انتسب بالأب إلى عبد المطلب ، فلو انتسب إليه بالأُمّ لم يحلّ له الخمس ، وحلّت له الصدقة على الأصحّ .
( مسألة 2 ) : يعتبر الإيمان - أو ما في حكمه - في جميع مستحقّي الخمس ، ولا يعتبر العدالة على الأصحّ ، والأحوط عدم الدفع إلى المتهتّك المتجاهر بالكبائر ، بل يقوى عدم الجواز ؛ إن كان في الدفع إعانة على الإثم والعدوان وإغراء بالقبيح ، وفي المنع ردع عنه .
والأولى ملاحظة المرجّحات في الأفراد .
( مسألة 3 ) : الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى ، أمّا ابن السبيل - أي المسافر في غير معصية - فلا يعتبر فيه في بلده . نعم يعتبر الحاجة في بلد التسليم وإن كان غنيّاً في بلده ، كما مرّ في الزكاة .
( مسألة 4 ) : الأحوط - إن لم يكن الأقوى - عدم دفع من عليه الخمس إلى من تجب نفقته عليه ، سيّما زوجته إذا كان للنفقة ، أمّا دفعه إليه لغير ذلك ممّا يحتاج إليه ولم يكن واجباً عليه فلا بأس ، كما لا بأس بدفع خمس غيره إليه ولو للإنفاق حتّى الزوجة المعسر زوجها .
( مسألة 5 ) : لا يصدّق مدّعي السيادة بمجرّد دعواه . نعم يكفي في ثبوتها كونه معروفاً ومشتهراً بها في بلده من دون نكير من أحد ، ويمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال - بعد إحراز عدالته - بالدفع إليه بعنوان التوكيل في الإيصال إلى مستحقّه ؛ أيّ شخص كان حتّى الآخذ ، ولكن الأولى عدم إعمال هذه الحيلة .
( مسألة 6 ) : الأحوط عدم دفع الخمس إلى المستحقّ أزيد من مؤونة سنته ولو دفعة ، كما أنّ الأحوط له عدم أخذه .
( مسألة 7 ) : النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدّمة أمره بيد الحاكم على الأقوى « 1 » ، فلا بدّ إمّا من الإيصال إليه أو الصرف بإذنه وأمره « 2 » ، كما أنّ النصف الذي للإمام عليه السلام أمره راجع إلى الحاكم ، فلا بدّ من الإيصال إليه حتّى يصرفه فيما يكون مصرفه بحسب نظره وفتواه ، أو الصرف بإذنه فيما عيّن له من المصرف . ويشكل دفعه إلى غير من
هامش
( 1 ) - في ( أ ) : « الأحوط » بدل « الأقوى » .
( 2 ) - في ( أ ) بعد « أمره » : « على الأحوط ، لو لم يكن الأقوى » .