إلّا أنّ الأحوط الأولى الاحتساب حينئذٍ .
( مسألة 5 ) : الأفضل - بل الأحوط - دفع الزكاة إلى الفقيه في عصر الغيبة ، سيّما إذا طلبها ؛ لأنّه أعرف بمواقعها ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه إلّا إذا حكم بالدفع إليه لمصلحة الإسلام أو المسلمين ، فيجب اتّباعه وإن لم يكن مقلّداً له .
( مسألة 6 ) : يستحبّ ترجيح الأقارب على غيرهم ، وأهل الفضل والفقه والعقل على غيرهم ، ومن لا يسأل من الفقراء على غيره .
( مسألة 7 ) : يجوز عزل الزكاة وتعيينها في مال مخصوص حتّى مع وجود المستحقّ .
والتعيين في غير الجنس محلّ إشكال وإن لا يخلو من وجه ، فتكون أمانة في يده ، لا يضمنها إلّا مع التعدّي أو التفريط أو التأخير مع وجود المستحقّ ، وليس له تبديلها بعد العزل .
( مسألة 8 ) : لو أتلف الزكاة المعزولة متلف ، فإن كان مع عدم ما يوجب الضمان كالتأخير - مثلًا - يكون الضمان على المُتلِف فقط ، وإلّا فعلى المالك أيضاً وإن كان قراره على المُتلِف .
( مسألة 9 ) : لو اتّجر بما عزله تكون الخسارة عليه والربح للفقير ؛ إذا كان الاتّجار لمصلحة الزكاة فأجاز وليّ الأمر ، وكذا في الاتّجار بالنصاب قبل إخراج الزكاة على الأقرب .
وأمّا إذا اتّجر بهما لنفسه وأوقع التجارة بالعين الخارجي ، فتصحيحهما في الموردين بالإجازة محلّ إشكال ، بل يقع باطلًا في الجميع في الأوّل ، وبالنسبة في الثاني . وإن أوقع التجارة بالذمّة وأدّى من المعزول أو النِّصاب ، يكون ضامناً والربح له ، إلّا إذا أراد الأداء بهما حال إيقاع التجارة ، فإنّه - حينئذٍ - محلّ إشكال .
( مسألة 10 ) : يجوز نقل الزكاة من بلده ؛ سواء وجد المستحقّ في البلد أم لا ، ولو تلفت يضمن في الأوّل دون الثاني ، كما أنّ مؤونة النقل عليه مطلقاً .
( مسألة 11 ) : لو قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية على أخذها ، برئت ذمّة المالك وإن تلفت عنده بتفريط أو غيره ، أو أعطى غير المستحقّ اشتباهاً ، وإذا قبضها بعنوان الوكالة عن المالك ، لم تبرأ ذمّته إلّا بعد الدفع إلى المحلّ .
( مسألة 12 ) : اجرة الكيّال والوزّان والكيل ونحو ذلك على المالك .
( مسألة 13 ) : من كان عليه أو في تَرِكَته الزكاة وأدركه الموت ، يجب عليه الإيصاء
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 268
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦٨