وإلّا ففيه تأمّل وإن لا يخلو من وجه . والإخراج من العين أفضل . والمدار في القيمة : قيمة وقت الأداء والبلد الذي هي فيه لو كانت العين موجودة ، ولو كانت تالفة بالضمان فالظاهر أنّ المدار قيمة يوم التلف وبلده ، والأحوط أكثر الأمرين من ذلك ومن يوم الأداء وبلده .
الفصل الثاني : في زكاة النقدين
ويعتبر فيها - مضافاً إلى ما عرفت من الشرائط العامّة - أمور :
الأوّل : النصاب ، وهو في الذهب عشرون ديناراً ، وفيه عشرة قراريط هي نصف الدينار ، والدينار مثقال شرعيّ ، وهو ثلاثة أرباع الصيرفي ، فيكون العشرون ديناراً خمسة عشر مثقالًا صيرفيّاً ، وزكاته ربع المثقال وثمنه ، ولا زكاة فيما دون عشرين ، ولا فيما زاد عليها حتّى يبلغ أربعة دنانير - وهي ثلاثة مثاقيل صيرفيّة - ففيها قيراطان ؛ إذ كلّ دينار عشرون قيراطاً ، وهكذا كلّما زاد أربعة ، وليس فيما نقص عن أربعة دنانير شيء ، لكن لا بمعنى عدم تعلّق الزكاة به رأساً كما قبل العشرين ، بل المراد بالعفو عمّا بين النِّصابين :
هو أنّ ما زاد عن نِصاب إلى أن بلغ نصاباً آخر متعلَّق للفرض السابق ، فالعشرون مبدأ النِّصاب الأوّل إلى أربعة وعشرين . وهو متعلّق للفرض الأوّل ؛ أي نصف الدينار ، فإذا بلغت أربعة وعشرين زاد قيراطان إلى ثمانية وعشرين ، فزاد قيراطان وهكذا .
ونِصاب الفضّة مائتا درهم ، وفيه خمس دراهم ، ثمّ كلّما زاد أربعين كان فيها درهم بالغاً ما بلغ ، وليس فيما دون المائتين شيء ، وكذا فيما دون الأربعين ، لكن بالمعنى المتقدّم في الذهب ، والدرهم ستّة دوانيق عبارة عن نصف مثقال شرعيّ وخمسه ؛ لأنّ كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعيّة .
فائدة :
الضابط الكلّي في تأدية زكاة النقدين : أنّهما بعد ما بلغا حدّ النِّصاب - أعني عشرين ديناراً ، أو مأتي درهم - يُعطي من كلّ أربعين واحداً ، فقد أدّى ما وجب عليه ؛ وإن زاد على المفروض في بعض الصور بقليل ، ولا بأس به ، بل أحسن وزاد خيراً .
الثاني : كونهما منقوشين بسكّة المعاملة من سلطان أو شبهه - ولو في بعض الأزمنة والأمكنة - بسكّة الإسلام أو الكفر بكتابة أو غيرها ؛ ولو صارا ممسوحين بالعارض ، وأمّا