ردّ الوهابيينبصحاح البخاريومسلم وغيرهما
وقد أغفلهم الشيطان وأنساهم أنّ البكاء على الميت ولا سيّما الشهداء كان من سنة النبي صلى الله عليه وآله .
فقد روى البخاري في صحيحه : « أنّ النبي صلى الله عليه وآله نعى زيداً وجعفراً وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم ، وقال صلى الله عليه وآله :
أخذ الراية زيد ، فأصيب . ثمّ أخذها جعفر فأصيب . ثمّ أخذها ابن رواحة فأصيب - وعيناه تذرفان » « 1 » .
واحتمال رجوع ضمير الهاء في « عيناه » إلى ابن رواحة خلاف الظاهر ، فإنّ سياق الخبر يشهد كون قوله : « وعيناه تذرفان » مسوقاً لبيان حالة النبي صلى الله عليه وآله .
وفي ترجمة جعفر من الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة وخبر غزوة موتة من تاريخ الطبري وغيره ما مخلّصه :
لمّا أصيب جعفر وأصحابه دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بيته وطلب بني جعفر ، فشمّهم ودمعت عيناه ، فقالت زوجته أسماء : بأبي وامّي ما يبكيك ؟ أبلغت عن جعفر وأصحابه شيء ؟ قال : نعم أصيبوا هذا اليوم . فقالت أسماء فقمت أصبح وأجمع النساء ، ودخلت فاطمة وهي تبكى وتقول واعمّاه . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على مثل جعفر فلتبك البواكي .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 2 ، ص 204 طبع مصر