أوَ لم يروا ويتأمّلوا في قوله تعالى :
« قل هل ننبّئكم بالأخسرين أعمالًا ، الذين ضلّ سعيُهُم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً أولئك الذين كفروا بآيات ربِّهم ولقائه فحبطت أعمالُهم فلا نُقيم لهم يوم القيامة وزناً » ؟ ! « 1 » .
أوَ ليس ما ينسبونه إلى اللَّه من الأحكام والفتاوى بغير حجّة شرعية - كما ستعرف ذلك في خلال هذا الكتاب - داخلًا في الافتراء على اللَّه ، كما قال تعالى : « قل آللَّه أذن لكم أم على اللَّه تفترون » ؟ ! « 2 »
فإذا لم يثبت إذنٌ من اللَّه وحكمه بحجّة شرعية قاطعة ، يدخل في الافتراء عليه لا محالة ؛ لأنّ التفصيل قاطعٌ للشركة .
أو هل يجوز تحريم أيّ شيءٍ وتحليله بسهولة ، فيقال هذا حلال وهذا حرامٌ ؟ ! .
أوَ لم يتأمّلوا في قولهتعالى :
« ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكَذِب هذا حلال وهذا حرام » « 3 » .
أيّها القُرّاء الكرام أدعو عقولكم الحُرّة ومروّاتكم الفكرية إلى التفكر والتأمل فيما سابيّنه لكم في هذا الكتاب وما أقيمه لكم من البراهين القاطعة لإبطال مسلك هذه الفرقة ، وأوكل القضاوة في ذلك إلى الضمائر اليقظة الحيّة .
هامش
( 1 ) الكهف : 102 - 105 .
( 2 ) يونس : 59
( 3 ) النحل : 116