تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فيهم الربوبية . قيل : وقد يطلق الغلوّ على من قال بإلهية أحد من الناس - فظاهر المصنف بل صريحه كغيره من الأصحاب أنّ كفرهم بإنكار الضروري أيضاً . ولعلّه لعدم نفيهم أصل الإلهية والصانع وإنّما ادّعوا أنّ أمير المؤمنين عليه السلام مثلًا هو الصانع فأنكروا ما علم بطلانه بالضرورة من الدين وبالأدلة العقلية والبراهين مما يجب عنه تنزيه ربّ العالمين مما اتصف به سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين عليه السلام . لكن في كشف الغطاء للُاستاذ : المعتبر أنّهم من الكافرين بالذات ، لا لإنكارهم بعض الضروريات كأتباع مسيلمة الكذّاب ، إذ هم لخصوص الصانع والنبي صلى الله عليه وآله من النفاة ، وإن أثبتوا في الجملة الربوبية والنبوة للغير ، وهو جيد في الثاني لا يخلو من تأمل في الأوّل يعرف مما تقدّم . إلّا أنّه على كل حال لا كلام في نجاستهم وكفرهم كما في جامع المقاصد وعن الدلائل ، بل على الأخير والروض الاجماع عليه ، قلت : وهو كذلك بل يدل عليه جميع ما دلّ على نجاسة الكافر » « 1 » . قال السيد الخوئي : « الغلاة على طوائف ، فمنهم من يعتقد الربوبية لأمير المؤمنين أو أحد الأئمة الطاهرين عليهم السلام فيعتقد بأنه الرب الجليل وأنّه الإله المجسم الذي نزل إلى الأرض وهذه النسبة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 6 ، ص 50 - 51