النبي صلى الله عليه وآله في كتاب مختصّ بذلك ، وسمّاه بالمجازات النبوية .
وإليك بعض هذه الروايات مع بيان السيد .
فمنها : قوله صلى الله عليه وآله : « النِّساءُ حبائل الشيطان » .
قال السيد : هذه من أحاسن الاستعارات . وذلك أنه صلى الله عليه وآله جَعَل النساء من أقوى ما يصيد به الشيطانُ الرجالَ . فهنَّ كالحبائل المبثوثة والأشراك المنسوبة ؛ لأنهن مظانّ الشهوات ومقاود الخطيئات وبهنّ يستخف الركين ويستَخون الأمين . « 1 »
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله : « الشباب شعبة من الجنون » .
قال : وهذا القول مجاز . والمراد أنّ الشباب يُحَسِّن القبيح ويُسفِّه الحليم ويَحُلّ مُسكةَ المتماسك ويكون عذراً للمتهالك .
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله : « ألا إنّ الغضب جمرة تُوَقَّدُ في جنب ابن آدم . ألم تَرَوا إلى حُمرة عينيه وانفتاح أوداجه » .
قال : وهذه استعارة ، كأنه صلى الله عليه وآله جعل اهتياج الطبع واحتدام « 2 » الغيظ بمنزلة الجمرة التي تتوقّد في جوف الانسان ، فيظهر أثر اتّقادها في احمرار عينيه واختناق وريدَيْه ، فلا تزال كذلك حتى يدفعها برد الرضا أو عواطف الحلم . . . . « 3 »
وقوله صلى الله عليه وآله : « نعم وزير الايمان العلم ، ونعم وزير العلم الحلم ، ونعم وزير الحلم الرفق ، ونعم وزير الرفق اللين » .
قال : وهذا الكلام مجاز . والمراد كل خَلّة من هذه الخلال المذكورة
هامش
( 1 ) المجازات النبوية : ص 202 .
( 2 ) أي اشتداد .
( 3 ) المجازات النبوية : ص 204 .