المخاطبات والمحاورات وليس له اصطلاح خاص ولا طريقة خاصة في إلقاء الكلام إلى مخاطب . فكما يفهم أهل المحاورات من قول بعضهم :
اجتنب عن الدم أو اغسل ثوبك من البول ، يفهم من قول الشارع أيضاً .
وليس مخاطبة الشارع مع الناس إلّا كمخاطبة بعضهم بعضاً . فإذا قال :
اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلىالمرافق ، لا يكون المراد منه إلّاالغسل بنحو المتعارف ، لا الغسل منالأعلى فالأعلى بنحو الدقة العقلية ، فكما أنّ العرف محكّم في تشخيص المفاهيم ، محكّم في صدقها على المصاديق وتشخيص مصاديقها ، فما ليس بمصداق عرفاً ليس بمصداقللموضوع المحكوم بالحكم الشرعي ، فما أفاده المحقق الخراساني من أنّ تشخيص المصاديق ليس موكولًا إلىالعرف وتبعه غيره ليس على ما ينبغي » . « 1 »
أقسام العرف
يمكن تقسيم العرف حسب موارد استعماله في كلمات الفقهاء إلى :
1 - العرف العام والعرف الخاص . 2 - عرف المتشرعة وغير المتشرّعة .
3 - العرفالعملي والعرف القولي المحاوري .
والمقصود من العرف العام هو عرف عموم الناس . ومن العرف الخاص هو عرف صنف خاص من الناس . فقد يراد من العرف الخاص عرف خصوص العلماء والفقهاء ومن العرف العام عرف عموم الناس المتشرّعين .
وقد يراد من العرف الخاص عرف المتشرعة ، ومن العرف العام عرف عموم الناس الشامل لغير المتشرعة . وقد يراد من الأوّل عرف بلد خاص أو قبيلة
هامش
( 1 ) الرسائل : ج 1 ، ص 228 - 229 .