الحكم التكليفي وأقسامه
الحكم التكليفي : حكم تعلق بأفعال المكلّفين ويرد على هذا التعريف أنّ من الأحكام الوضعية أيضاً ما يتعلق بفعل المكلّف كصحة المعاملة وبطلانها بمعنى السبب ؛ إذاً المعاملة بمعنى المسبب لاتتطرّق إليها الصحة والبطلان ، بل يكون متعلقهما في العبادات عين متعلق الوجوب والحرمة .
فليس هذا التعريف مانعاً . وعرّفه بعض بالاعتبار النفساني الصادر من المولى من حيث الاقتضاء والتخيير . « 1 » ولكن يشكل الالتزام بكون اعتبار التخيير والترخيص داخلًا في الأحكام التكليفية حيث إنّ اعتبار ذلك لا يدعو إلى فعل أو ترك يثقل على المكلّف ولا يقتضي كلفة عليه .
وعرّف السيد الشهيد الصدر الحكم التكليفي بأ نّه : « الحكم الشرعي المتعلق بأفعال الانسان والموجِّه لسلوكه مباشرة في مختلف جوانب حياته الشخصية والعادية والعائلية والاقتصادية والسياسية التي عالجتها الشريعة ونظَّمتها جميعاً ، كحرمة شرب الخمر ووجوب الصلاة ووجوب الانفاق على بعض الأقارب وإباحة إحياء الأرض ووجوب العدل على الحاكم » . « 2 »
وأمّا قيد المباشرة فاحتراز عن الحكم الوضعي ؛ لأنّه وإن يتعلّق بذوات الأشياء بالمباشرة ، إلّاأ نّه يتعلّق بافعال المكلّفين من غير المباشرة ؛ نظراً إلى أنّ غرض الشارع من خطاباته الوضعية ليس إلّاتشريع أحكام أفعال المكلّفين لتنظيم سلوكه في مختلف جوانب حياته . هذا ، ولكن يرد عليه ما أشكلنا به على التعريف الأوّل . وقيد المباشرة لا يغني
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 78 .
( 2 ) المجموعة الكاملة : ج 3 ودروس في علم الأصول ، ج 1 ، ص 104 .