وقوله ( تعالى ) : « إنّما كان قول المؤمنين إذا دُعوا إلى اللَّه ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون » . « 1 »
وقوله ( تعالى ) : « إنّا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك اللَّه » . « 2 »
وقد بُيّن الحكم بين الناس غرضاً لانزال الكتاب في هذه الآية .
وقوله ( تعالى ) : « يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم » . « 3 »
دلالة هذه الآيات على المطلوب - وهو أصل مشروعية الحكم الولائي ونفوذه - واضحة .
وقد دلّتالنصوص المتواترة وأجمع فقها ؤناعلىأنّ أولى الأمرهم الأئمة المعصومون ومن نصبوه للحكم بين الناس من فقهاء الشيعة . ولا ريب أنّ المقصود منإطاعة الرسول وأولى الأمر هوطاعتهم في الأحكام الصادرة منهم في مقام إعمال الولاية والحكومة ، لا طاعتهما في الأحكام الإلهية ؛ لأنّ مرجع الثاني إلى طاعة اللَّه ، لا طاعتهم ، كما قال السيدالإمام الراحل : « ليس المراد بها اطاعتهما في الأحكام الإلهية ضرورة أن إطاعة الأوامر الإلهية إطاعة اللَّه لا إطاعتهما ، فلو صلّى قاصداً إطاعة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام بطلت صلاته » . « 4 »
إلى غير ذلك من الآيات لا مجال للتعرّض إليها في المقام .
وأما النصوص فهي كثيرة ، بل متواترة معنىً . وأمّا الاجماع فلم يرتاب
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 51 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 105 .
( 3 ) سورة النساء : الآية 59 .
( 4 ) كتاب البيع : ج 2 ، ص 477 .