بمعناها الفقهي ، بل هي من آثار الصلاة المقبولة عند اللَّه ( تعالى ) . وإن شرائط القبول غير ما هو الدخيل في صحة العبادة .
حاصل كلام الامام الراحل قدس سره
حاصل كلامه قدس سره : أنّ طبيعي ماهية الصلاة من قبيل الكلي المتواطي الذي تساوت أفراده من جهة الصدق ، لا الإضافي الذي يكون في صدقه على بعض مصاديقه تقدُّمٌ وتأخّرٌ بالإضافة إلى البعض الآخر ، ولا الكلي المشكك ، كالنور والوجود الذي يرجع فيه ما به الامتياز إلى ما به الاشتراك . ومن هنا لا بد للصلوات بأنواعها ومصاديقها المختلفة جامعٌ معيّن في ذاته مبهم بلحاظ العوارض والطواري ، ولعلّ ما ذكره هذا العَلَم إشارة إلى ما سنذكره بعد مقدمة . وهي أنّ محطّ البحث بين الأصوليين في المقام إنما هو تصوير الجامع الكلّي القابل للانطباق على الأفراد المختلفة كيفيةً وكميّةً .
وإنّ فرضه لا بدّ أن يكون في مرتبة متعلق الأمر ، فيلاحَظ بين أجزاء وشرائط تكون من الانقسامات الأولية قبل تعلّق الأمر ، فمرتبته متقدّمة على مرتبة عروض الصحة والفساد ؛ إذ هما من الانقسامات الثانوية اللاحقة في مرتبة الامتثال .
وقلنا : إنّ الصلاة ليست من الأمور الإضافية حتى تكون صحيحة بلحاظ بعض الأجزاء والشرائط وفاسدة بلحاظ شرائط أخرى .
نعم ربما تكون الطبايع الحقيقية التكوينية كذلك ، كالبطّيخ والتفّاح ، فإذا كان نصفه فاسداً ، فهو فاسدٌ بالإضافة إلى ذلك النصف وصحيح سالم بالإضافة إلى النصف الآخر . وهذا بخلاف الاعتباريات ، فإنها تُعتبر مجموعةً بما لها من الأجزاء والشرائط صحيحةً ؛ بحيث لو اختل شرط