وداخل في الاستعمال المجازي ، فلا بد من إدخاله في محل النزاع ؛ بمناط دلالة القرينة على جميعالأجزاء والشرائط الظاهرة في الصحيحة أو عليها في الجملة الظاهرة في الأعم .
وقد يُعبَّر بأنّ هذه الألفاظ أهي أسامٍ لخصوص الصحيحة أو للأعم منها ، فحينئذٍ يدخل الوضع التعييني والاختصاص التعيُّني في محل البحث ، دون الاستعمالات المجازية .
وقد يعبّر في تحرير محلّ النزاع بأنّ الأصل في استعمال الشارع ما ذا ؟
هل كان المستعمل فيه المقصود هو خصوص الصحيح أو الأعم .
وعليه فيدخل المجاز في محل الكلام ، بناءً على كونه استعمالًا فيما وضع له ، لكن بتطبيق المعنى الموضوع له على المستعمل فيه ادّعاءً . فبعد الفراغ عن كون الاستعمال مجازياً ، يقع البحث في ابتنائه على ادعاء خصوص الصحيحة مصداقاً للمعنى اللغوي الموضوع له أو الأعمّ .
هذا لُبّ كلام الامام الراحل قدس سره في تحرير محل النزاع مع توضيح منّا .
إشكال المحقق العراقي وجوابه :
ثم إنّه قد أورد المحقق العراقي قدس سره على الباقلاني بما حاصله : أنّ القرينة الموجودة فيكلام الشارع إندلّت على جميع الأجزاء والشرائط فلا شكّ في مقصوده لكي يرتفع بالتمسّك بالاطلاق . وإنْ دلّت عليها بنحوا لاهمال ، أيفي الجملة على نحو القضية المهملة - وهذا غير الاهمال من جهة أصل البيان - فلا إطلاق لفظي ليتمسك به . وأمّا الاطلاق المقامي جار على أيّ حالٍ . « 1 »
هامش
( 1 ) بدايع الافكار : ج 1 ، ص 110 .