رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وقد قلت في حلة عطارد ) هو صاحب الحلة ابن حاجب التميمي ( ما قلت ) ما
موصولة ، وجملة وقد قلت حالية ( أخاله مشركا بمكة ) وعند النسائي أخاله من أمه ، وسماه ابن
بشكوال عثمان بن حكيم قاله القسطلاني .
والحديث يدل على تحريم الحرير على الرجال وإباحته للنساء وجواز إهداء المسلم إلى
المشرك ثوبا وغيره .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وهذا الأخ الذي كساه عمر كان أخاه
من أمه وقد جاء ذلك مبينا في كتاب النسائي ، وقيل إن اسمه عثمان بن حكيم فأما أخوه
زيد بن الخطاب ، فإنه أسلم قبل عمر رضي الله عنهما ( حلة إستبرق ) بكسر الهمزة هو ما غلظ
من الحرير ( ثم أرسل إليه ) أي إلى عمر رضي الله عنه ( بجبة ديباج ) بكسر الدال هو ما رق من
الحرير ( وتصيب بها ) أي تصيب بثمنها .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي ( إلى عتبة بن فرقد ) صحابي مشهور
سمي أبوه باسم النجم وكان عتبة أميرا لعمر في فتوح بلاد الجزيرة ( إلا ما كان هكذا وهكذا
إصبعين وثلاثة وأربعة ) فيه دليل على أنه يحل من الحرير مقدار أربع أصابع كالطراز والسجاف
من غير فرق بين المركب على الثوب والمنسوج والمعمول بالإبرة ، والترقيع كالتطريز ، ويحرم
الزائد على الأربع من الحرير ومن الذهب بالأولى ، وهذا مذهب الجمهور وقد أغرب بعض
المالكية فقال يجوز العلم وإن زاد على الأربع . وروي عن مالك القول بالمنع من المقدار
المستثنى في الحديث . قال الشوكاني ولا أظن ذلك يصح عنه .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة بنحوه .
عون المعبود — صفحة 61
مساهمون: العظيم آبادي
ص٦١