( أول كتاب اللباس )
في القاموس : لبس الثوب كسمع لبسا بالضم ، واللباس بالكسر ، وأما لبس كضرب
لبسا بالفتح فمعناه خلط ، ومنه قوله تعالى : * ( ولا تلبسوا الحق بالباطل ) * .
( عن الجريري ) بضم الجيم هو سعيد بن إياس البصري ثقة من الخامسة واختلط قبل
موته بثلاث سنين ( إذا استجد ثوبا ) أي لبس ثوبا جديدا وأصله على ما في القاموس صير
ثوبه جديدا ، وأغرب من قال معناه طلب ثوبا جديدا ( سماه ) أي الثوب المراد به الجنس
( باسمه ) أي المتعارف المتعين المشخص الموضوع له ( إما قميصا أو عمامة ) أي أو غيرهما
كالإزار والرداء ونحوهما ، والمقصود التعميم فالتخصيص للتمثيل .
وصورة التسمية باسمه بأن يقول رزقني الله أو أعطاني أو كساني هذه العمامة أو
القميص أو يقول هذا قميص أو عمامة والأول أظهر والفائدة به أتم وأكثر وهو قول المظهر ،
والثاني مختار الطيبي فتدبر ( أسألك من خيره ) ولفظ الترمذي أسألك خيره بحذف كلمة من
وهو أعم وأجمع ، ولفظ المؤلف أنسب لما فيه من المطابقة لقوله في آخر الحديث وأعوذ بك
من شره ( وخير ما صنع له ) هو استعماله في طاعة الله تعالى وعبادته ليكون عونا له عليها
( وشر ما صنع له ) هو استعماله في معصية الله ومخالفة أمره .
عون المعبود — صفحة 43
مساهمون: العظيم آبادي
ص٤٣