وقال بعضهم أراد موت كل واحد منهم والله أعلم .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .
( لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم ) قال المناوي : تمامه عند الطبراني من حديث
المقدام يعني خمسمائة سنة ويأتي شرحه مفصلا في الحديث الذي بعده . والحديث سكت
عنه المنذري .
( إني لأرجو ) أي أؤمل ( أن لا تعجز ) بفتح المثناة الفوقية وكسر الجيم من عجز عن
الشيء عجزا كضرب ضربا ( أمتي ) أي أغنياؤها عن الصبر على الوقوف للحساب ( عند ربها )
في الموقف ( أن ) بفتح الهمزة وسكون النون ( يؤخرهم ) أي بتأخيرهم عن لحاق فقراء أمتي
السابقين إلى الجنة ( نصف يوم ) من أيام آخرة ( قيل لسعد ) بن أبي وقاص ( وكم نصف يوم )
وفي بعض النسخ وكم نصف ذلك اليوم ( قال ) سعد ( خمسمائة سنة ) إنما فسر الراوي نصف
اليوم بخمسمائة نظرا إلى قوله تعالى : * ( وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ) * وقوله
تعالى : * ( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة ) * .
واعلم أنه هكذا شرح هذا الحديث العلقمي وغيره من شراح الجامع الصغير فالحديث
على هذا محمول على أمر القيامة . وقال المناوي : وقيل المعنى إني لأرجو أن يكون لأمتي عند
الله مكانة يمهلهم من زماني هذا إلى انتهاء خمسمائة سنة بحيث لا يكون أقل من ذلك إلى
قيام الساعة . وقد شرحه علي القاري في المرقاة شرح المشكاة هكذا ( إني لأرجو أن لا تعجز
أمتي ) بكسر الجيم ويجوز ضمها وهو مفعول أرجو أي أرجو عدم عجز أمتي ( عند ربها ) من
كمال قربها ( أن يؤخرهم نصف يوم ) يوم بدل من أن لا تعجز ، واختاره ابن الملك أو متعلق به
بحذف عن كما اقتصر عليه الطيبي ، ثم قال وعدم العجز هنا كناية عن التمكن من القربة
عون المعبود — صفحة 341
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٤١