بكسر الكاف وسكون النون لقب ثور بن عفير أبو حي من اليمن ( إذا عملت ) بالبناء للمفعول
( الخطيئة ) أي المعصية ( من شهدها ) أي حضرها ( فكرهها ) أي بقلبه ( كمن غاب عنها ) أي في
عدم لحوق الإثم له وهذا من عجز عن إزالتها بيده ولسانه ، والأفضل أن يضيف إلى القلب
اللسان فيقول اللهم هذا منكر لا أرتضيه قاله العزيزي ( ومن غاب عنها فرضيها كان كمن
شهدها ) أي في المشاركة في الإثم وإن بعدت المسافة بينهما . والحديث سكت عنه المنذري .
( عن عدي بن عدي عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ) قال المنذري : وهذا مرسل عدي بن عدي هو
ابن عميرة بن أخي العرس تابعي . وفي الحديث الأول والثاني المغيرة بن زياد أبو هاشم
الموصلي قال الإمام أحمد ضعيف الحديث كل حديث رفعه المغيرة فهو منكر ، والمغيرة بن
زياد مضطرب الحديث قال البخاري قال وكيع وكان ثقة ، وقال غيره في حديثه اضطراب وقال
أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان لا يحتج بحديثه . وقال النسائي والدارقطني ليس بالقوي . وقال عبد
الرحمن بن أبي حاتم وأدخله البخاري في كتاب الضعفاء فسمعت أبي يقول يحول اسمه من
كتاب الضعفاء ، واختلف فيه قول يحيى بن معين والعرس بضم العين وسكون الراء المهملتين
وسين مهملة أيضا . وعميرة بفتح العين المهملة وكسر الميم وسكون الياء آخر الحروف وبعدها
راء مهملة مفتوحة وتاء تأنيث انتهى كلام المنذري .
( حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ) قال السيوطي وأخرج ابن جرير الطبري في تفسيره
من طريق عبد الملك بن ميسرة الزراد عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما
هلك قوم حتى يعذروا من أنفسهم قيل لعبد الله كيف ذلك فقرأ هذه الآية : * ( فما كان دعواهم إذ
جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين ) * انتهى ( لن يهلك الناس حتى يعذروا ) بفتح التحتية
عون المعبود — صفحة 336
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٣٦