إن يكن هذا دجالا ( فلن تسلط عليه ) بصيغة المجهول أي لا تقدر ( يعني الدجال ) هذا تفسير
للضمير المجرور في قوله عليه من بعض الرواة ( وإن لا يكن هو ) ليس في بعض النسخ لفظ
هو ، وهو خبر كان واسمه مستكن فيه وكان حقه إن يكنه فوضع المرفوع المنفصل موضع
المنصوب المتصل عكس قولهم لولاه ، ويحتمل أن يكون تأكيدا للمستكن والخبر محذوفا
على تقديران لا يكن هو الدجال ( فلا خير في قتله ) أي لكونه صغيرا أو ذميا أو كون كلامه
محتملا فيه أقوال وقد تقدم أن الخطابي رحمه الله جزم بالقول الثاني . قال المنذري : وأخرجه
البخاري ومسلم والترمذي وليس في حديثهم خبأ له * ( يوم تأتي السماء بدخان مبين ) * والإسناد
الذي خرج به أبو داود رجاله ثقات .
( ما أشك ) أي لا أتردد ( أن المسيح الدجال ابن صياد ) أي هو هو . والحديث سكت عنه
المنذري .
أن ( ابن الصياد الدجال ) أي أن ابن الصياد هو الدجال ( فقلت تحلف بالله ) أي أتحلف
بالله مع أنه أمر مظنون غير مجزوم به ( على ذلك ) أي على أن ابن الصياد الدجال ( فلم ينكره
رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي ولو لم يكن مقطوعا لأنكره أي ولم يجز اليمين على ما يغلب به الظن لما
سكت عنه . قيل لعل عمر أراد بذلك أن ابن الصياد من الدجالين الذين يخرجون فيدعون النبوة
لأن النبي صلى الله عليه وسلم تردد حيث قال إن يكن هو وإن لم يكن هو ، ولكن فيه أن الظاهر المتبادر من
إطلاق الدجال هو الفرد الأكمل ، فالوجه حمل يمينه على الجواز عند غلبة الظن والله تعالى
أعلم قاله القاري .
وقال النووي : استدل به جماعة على جواز اليمين بالظن وأن لا يشترط فيها اليقين . قال
البيهقي في كتابه البعث والنشور : اختلف الناس في أمر ابن صياد اختلافا كثيرا هل هو
عون المعبود — صفحة 324
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٢٤