( قال هي جزاؤه إلخ ) إلى هذا التأويل ذهب جمهور السلف والخلف غير ابن عباس
رضي الله عنه المشهور عنه كما تقدم . والحديث سكت عنه المنذري .
( باب ما يرجى في القتل )
ما موصولة أي باب الذي يرجى في القتل من المغفرة .
( فقلنا وقالوا ) شك من الراوي ( هذه ) أي هذه الفتنة ( لتهلكنا من الإهلاك ) أي تهلك
تلك الفتنة دنيانا وعاقبتنا ( إن بحسبكم القتل ) قال السيوطي في مرقاة الصعود : هذا بزيادة الباء
في المبتدأ عند النجاة : قالوا لا يحفظ زيادة الباء في المبتدأ إلا في بحسبك زيد أي حسبك ،
ومثله قوله بحسبك أن تفعل الخيرات . قال ابن يعيش : ومعناه حسبك فعل الخيرات والجار
والمجرور في موضع رفع في الابتداء ، قال ولا يعلم مبتدأ دخل عليه حرف الجر في الإيجاب
غير هذا الحرف انتهى . وعلى هذا ههنا هو اسم إن والقتل مرفوع خبرها انتهى كلام
السيوطي . ومعنى هذه الجملة أن هذه الفتنة لو أدركتكم ليكفيكم عن فيها القتل أي كونكم مقتولين
والضرر الذي يحصلكم من منها ليس إلا القتل وأما هلاك عاقبتكم فكلا ، بل يرحم الله عليكم هناك
ويغفر لكم ، هذا ظهر لي في معنى هذه الجملة والله تعالى أعلم ( قتلوا ) بصيغة المجهول
والحديث سكت عنه المنذري .
( أمتي هذه ) أي الموجودون الآن وهم قرنه أو أعم ( أمة مرحومة ) أي مخصوصة بمزيد
الرحمة وإتمام النعمة ، أو بتخفيف الإصر والأثقال التي كانت على الأمم قبلها من قتل النفس
عون المعبود — صفحة 240
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٤٠