سليمان عليه السلام ، لأنه لما فقد خاتمه ذهب ملكه ، وعثمان لما فقد خاتم النبي صلى الله عليه وسلم انتقض
عليه الأمر وخرج عليه الخارجون ، وكان ذلك مبدأ الفتنة التي أفضت إلى قتله واتصلت إلى آخر
الزمان . انتهى .
قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي بنحوه مختصرا .
( من ورق ) بفتح فكسر ، أي فضة ( فصه حبشي ) قال في فتح الودود : أي على الوضع
الحبشي ، أو صانعه حبشي ، وعلى هذا لا مخالفة بين هذا الحديث وبين الحديث الذي بعده
بلفظ " فصه منه " وإن قلنا إنه كان حجرا أو جزعا أو عقيقا أو نحوه يكون بالحبشة لظهر
المخالفة ، وبهذا يندفع القول بتعدد الخاتم كما نقل عن البيهقي .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( من فضة كله ) بالرفع للتأكيد ، أي كان الخاتم من فضة ( فصه منه ) أي فص الخاتم
من الفضة وتذكير الضمير بتأويل الورق . والحديث نص في أن الخاتم كان كله من فضة ، وأما
الحديث الذي يأتي في باب خاتم الحديث بلفظ : كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من حديد ملوي عليه
فضة " فيحمل على التعدد على ما قال الحافظ في الفتح . والله أعلم .
قال المنذري : وأخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي بنحوه .
( اتخذ ) أي أمر بصياغته فصيغ له فلبسه أو وجد مصوغا فاتخذه ( وجعل فصه مما يلي
بطن كفه ) قال النووي : لأنه أبعد من الزهو والإعجاب ، ولما لم يأمر بذلك جاز جعل فصه في
ظاهر الكف . وقد عمل السلف بالوجهين . وممن اتخذه في ظاهرها ابن عباس رضي الله عنه .
قالوا : ولكن الباطن أفضل اقتداء به صلى الله عليه وسلم . انتهى . قال القاري : لعل وجه بعض السلف في
المخالفة عدم بلوغهم الحديث المقتضي للمتابعة . انتهى ( ونقش ) أي أمر بنقشه ( محمد )
عون المعبود — صفحة 184
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨٤