تكون العين جامعة للوصفين أو حمئة على أن ياءها مقلوبة من الهمزة بكسر ما قبلها ( مخففة )
أي بحذف الألف بعد الحاء أي لا حامية كما في قراءة .
قال المنذري وأخرجه الترمذي وقال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه
والصحيح ما روي عن ابن عباس قراءته .
وروي أن ابن عباس وعمرو بن العاص اختلفا في قراءة هذه الآية وارتفعا إلى كعب
الأحبار في ذلك ، فلو كانت عنده رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم لاستغنى بروايته ولم يحتج إلى كعب
انتهى .
( إن الرجل من أهل عليين ) أي من أهل أشرف الجنان وأعلاها من العلو وكلما علا
الشئ وارتفع عظم قدره ( ليشرف ) بضم المثناة التحتية وكسر الراء والإشراف الاطلاع يقال
أشرفت عليه اطلعت عليه كذا في المصباح ( على ) من تحته من ( أهل الجنة فتضيء الجنة ) أي
تستنير استنارة مفرطة ( بوجهه ) أي من أجل إشراق إضاءة وجهه عليها ( كأنها ) أي كأن وجوه أهل
عليين ( كوكب ) أي ككوكب ( دري ) نسبة للدر لبياضه وصفائه أي كأنها كوكب من در في غاية
الصفاء والإشراق والضياء . قاله المناوي ( دري مرفوعة الدال لا تهمز ) بصيغة المجهول أي
بغير همزة .
قال البغوي في تفسير سورة النور . دري بضم الدال وتشديد الياء بلا همز أي شديد
الإنارة نسبة إلى الدر في صفائه وحسنه وإن كان الكوكب أكثر ضوءا من الدر .
وقرأ أبو عمر والكسائي : درئ بكسر الدال والهمزة .
وقرأ حمزة وأبو بكر بضم الدال والهمزة ، فمن كسر الدال فهو فعيل من الدر أو هو الدفع
لأن الكوكب يدفع الشياطين من السماء ، وشبهه بحالة الدفع لأنه يكون في تلك الحالة أضوأ
وأنور ، ويقال هو من درأ الكوكب إذا اندفع منقضا فيتضاعف ضوءه في ذلك الوقت . وقيل
درئ أي طالع يقال درأ النجم إذا طلع وارتفع ، ويقال درأ علينا فلان أي طلع وظهر . فأما رفع
عون المعبود — صفحة 12
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢