وفي القاموس : فتر جسمه فتورا لانت مفاصله وضعف ، والفتار كغراب ابتداء النشوة ،
وافتر الشراب فتر شاربه انتهى .
وفي المصباح : وخدر العضو خدرا من باب تعب استرخى فلا يطيق الحركة .
وقال في النهاية في حديث عمر أنه رزق الناس الطلاء فشربه رجل فتخدر أي ضعف وفتر
كما يصيب الشارب قبل السكر انتهى . وسيجئ حديث عمر رضي الله عنه .
وفي رد المحتار عن الخانية في تعريف السكران أنه من يختلط كلامه ويصير غالبه
الهذيان .
وقال الشيخ زكريا بن محمد القزويني في كتابه عجائب المخلوقات والحيوانات وغرائب
الموجودات : الزعفران يقوي القلب ويفرح ويورث الضحك والزائد على الدرهم سم قاتل انتهى .
ونقل عن الإمام أحمد بن حنبل أنه كان يكتب على جام أبيض بزعفران للمرأة التي عسر
عليها ولادتها ، وكانت المرأة تشربه ، كما صرح به الزرقاني في شرح المواهب ، وفيه دلالة
واضحة على أن الإمام أحمد لا يرى السكر في الزعفران وإلا كيف يجوز له الكتابة بزعفران
لأجل شربها .
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم في زاد المعاد : قال الخلال : حدثني عبد الله بن
أحمد قال رأيت أبي يكتب للمرأة إذا عسر عليها ولادتها في جام أبيض أو شئ نظيف يكتب
حديث ابن عباس رضي الله عنه : ( ( لا إله إلا الله الحليم الكريم ) ) إلى آخر الحديث .
قال الخلال : أنبأنا أبو بكر المروزي أن أبا عبد الله جاءه رجل فقال : يا أبا عبد الله تكتب
لامرأة قد عسر عليها ولدها منذ يومين ، فقال قل له يجيء بجام واسع وزعفران ورأيته يكتب لغير
واحد .
قال شمس الدين ابن القيم : وكل ما تقدم من الرقي فإن كتابته نافعة . ورخص جماعة من
السلف في كتابة بعض القرآن وشربه ، وجعل ذلك من الشفاء الذي جعل الله فيه انتهى .
والحافظ شمس الدين ابن القيم أيضا لا يرى السكر في الزعفران وأنه لا يذكر في زاد
المعاد شيئا من هذه الأدوية التي فيها سكر ، وقد قرن الزعفران بالعسل المصفى ، فقال في بيان
الفضة هي من الأدوية المفرحة النافعة من الهم والغم والحزن وضعف القلب وخفقانه ، وتدخل
في المعاجين الكبار ، وتجتذب بخاصيتها ما يتولد في القلب من الأخلاط الفاسدة خصوصا إذا
أضيفت إلى العسل المصفى والزعفران انتهى .
عون المعبود — صفحة 94
مساهمون: العظيم آبادي
ص٩٤