يعلم بسؤال الملكين في القبر أو أنه توقف في خصوصية ذلك الميت ، لأن اليهودي فرض
الكلام في خصوصه . قاله في فتح الودود ( فلا تصدقوهم ) أي في ذلك الحديث وهذا محل
الترجمة .
قال المنذري : أبو نملة الأنصاري الظفري اسمه عمار بن معاذ وقيل غير ذلك له صحبة
وأخوه أبو ذر الحارث له صحبة ولأبيهما معاذ بن زرارة أيضا صحبة ، وابنه هو نملة بن أبي نملة
روى عنه الزهري .
( أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي بتعلم كتاب يهود ( فتعلمت له ) أي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( وقال ) أي
النبي صلى الله عليه وسلم هو عطف على أمرني لبيان علة الأمر ( ما آمن يهود على كتابي ) أي أخاف إن أمرت
يهوديا بأن يكتب كتابا إلى اليهود أو يقرأ كتابا جاء من اليهود أن يزيد فيه أو ينقص ( فتعلمته ) أي
كتاب يهود ( حتى حذقته ) بذال معجمة وقاف أي عرفته وأتقنته وعلمته ( فكنت أكتب له ) أي
للنبي صلى الله عليه وسلم ( إذا كتب ) أي إذا أراد الكتابة ومطابقة الترجمة للحديث في قوله : ( ( ما آمن يهود ) ) فإن
من كان حاله أن لا يعتمد عليه في الكتابة فكيف يعتمد على روايته بالأخبار والله أعلم .
قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح ، وأخرجه البخاري تعليقا
في كتاب العلم .
عون المعبود — صفحة 56
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥٦