والثانية عن إسماعيل بن أبي خالد عن سلمة بن كهيل عن عطاء بن أبي رباح عن جابر .
وفي الإسناد ثلاثة من التابعين في نسق إسماعيل وسلمة وعطاء ، فإسماعيل وسلمة قرينان من
صغار التابعين وعطاء من أوساطهم قاله الحافظ ( عن دبر منه ) بضم الدال المهملة والموحدة
وسكونها أيضا أي بعد موته ، يقال دبرت العبد إذا علقت عتقه بموتك وهو التدبير كما مر أي أنه
يعتق بعد ما يدبر سيده ويموت ( ولم يكن له مال غيره ) استدل به على جواز البيع إذا احتاج
صاحبه إليه ( فأمر به ) أي بالغلام ( فبيع بسبعمائة أو بتسع مائة ) قال في الفتح اتفقت الطرق على
أن ثمنه ثمانمائة درهم إلا ما أخرجه أبو داود من طريق هشيم عن إسماعيل قال سبعمائة أو
تسعمائة انتهى .
وأخرج البخاري في الأحكام ولفظه ( ( بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا من أصحابه أعتق غلاما له
عن دبر لم يكن له مال غيره فباعه بثمانمائة درهم ثم أرسل بثمنه إليه ) ) ولفظ الإسماعيلي ( ( رجل
أعتق غلاما له عن دبر وعليه دين فباعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بثمانمائة درهم ) ) .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة مختصرا ومطولا .
( أنت أحق بثمنه ) أي بثمن العبد لأجل احتياجك وفقرك أو الدين الذي عليك ( والله
أغنى ) أي عن عتق هذا العبد مع احتياجك .
( أبو مذكور ) وفي رواية لمسلم أعتق رجل من بني عذرة يقال له أبو مذكور ، وكذا وقع
بكنية عند مسلم والمؤلف والنسائي . وقال الذهبي في تجريد أسماء الصحابة أبو مذكور
الصحابي أعتق غلاما له عن دبر ( يعقوب ) القبطي مولى أبي مذكور من الأنصار ( عن دبر ) بأن
قال أنت حر بعد موتي ( ولم يكن له مال غيره فدعا به ) وعند البخاري في باب بيع المزايدة أعتق
عون المعبود — صفحة 351
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٥١