( باب في السمنة )
هي بالضم ثم السكون في لسان العرب ، والسمنة دواء يتخذ للسمن .
وفي التهذيب : السمنة دواء تسمن به المرأة انتهى . وفي النهاية : دواء يتسمن به النساء
وقد سمنت فهي مسمنة انتهى . وفي بعض النسخ باب في المسمنة أي على وزن معظمه . قال
في لسان العرب امرأة مسمنة سمينة ومسمنة بالأدوية انتهى ( قالت ) عائشة ( فلم أقيل ) بصيغة
المضارع المعلوم من أقبل ضد أدبر أي لم أتوجه ( عليها ) أي على أمي ( بشئ مما تريد ) أن
تسمنني به من الأدوية بل أدبرت عنها في كل ذلك أي ما استعملت شيئا من الأدوية التي أرادت
أمي أن تسمنني به بل استنكفت عن ذلك كله . ولفظ ابن ماجة كانت أمي تعالجني للسمنة تريد
أن تدخلني على رسول الله صلى الله عليه وسلم فما استقام لها ذلك حتى أكلت القثاء بالرطب فسمنت كأحسن
سمنة ( حتى أطعمتني القثاء ) كسر القاف أكثر من ضمها وهو اسم لما يسميه الناس الخيار وبعض
الناس يطلق القثاء على نوع يشبه الخيار ، كذا في المصباح ( بالرطب ) ثمر النخل إذا أدرك
ونضج قبل أن يتتمر . والرطب نوعان : أحدهما لا يتتمر وإذا تأخر أكله يسارع إليه الفساد ،
والثاني يتتمر ويصير عجوة وتمرا يابسا ، أي فطعمته به ولم أدبر عن أمي فيه ولم أستنكف عنه
( فسمنت ) من باب علم ( عليه ) أي به فإن على هذه بنائية ( كأحسن السمن ) بكسر ثم فتح . قال
الدميري : كذا من باب الاستصلاح وتنمية الجسد ، وأما ما نهى عنه فذاك هو الذي يكون
بالإكثار من الأطعمة .
قال المنذري : وأخرجه النسائي من حديث محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة كما
أخرجه أبو داود . وأخرجه ابن ماجة من حديث يونس بن بكير عن هشام بن عروة ويونس بن
بكير احتج به مسلم واستشهد به البخاري .
عون المعبود — صفحة 282
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٨٢