أبي هريرة جاء رجل فقال يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة فقال صلى الله عليه وسلم ( ( أما إنك لو
قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضرك إن شاء الله .
وفي التمهيد لابن عبد البر عن سعيد بن المسيب قال : بلغني أن من قال حين يمسي
سلام على نوح في العلمين لم يلدغه عقرب انتهى .
( قال أبو داود ، الحمة من الحيات وما يلسع ) قال في تاج العروس : لسعت الحية
والعقرب تلسع لسعا كما في الصحاح أي لدغت . وقال الليث : اللسع للعقرب تلسع بالحمة
ويقال إن الحية أيضا تلسع . وزعم أعرابي أن من الحيات ما يلسع بلسانه كلسع العقرب بالحمة
وليست له أسنان . أو اللسع لذوات الإبرة من العقارب والزنابير . وأما الحيات فإنها تنهش وتعض
وتجذب . وقال الليث : ويقال اللسع لكل ما ضرب بمؤخرة واللدغ بالفم انتهى مختصرا .
قال المنذري : وأخرجه النسائي وفي بعض طرقه أن الذي رآه فأصابه بعينه هو عامر بن
ربيعة العنزي حليف بن عدي بن كعب . والعنزي بفتح العين وسكون النون وبعدها زاي ( عن
العباس بن ذريح ) بفتح المعجمة وكسر الراء وآخره مهملة الكلبي الكوفي ثقة ( قال العباس )
العنبري في إسناده عن الشعبي عن أنس أي جعله من مسندات أنس ولم يجعل سليمان بن داود
من مسنداته .
قال المزي في الأطراف : وروي عن الشعبي عن بريدة وعن الشعبي عن عمران بن
حصين وهو المحفوظ ( أو دم ) أي رعاف قيل إنما خص بهذه الثلاثة لأن رقيتها أشفى وأفشى بين
الناس كذا في المرقاة ( يرقأ ) كذا في بعض النسخ ، يقال رقا الدم والدمع رقأ مهموز من باب نفع
ورقوءا على فعول انقطع بعد جريانه كذا في المصباح .
قال السندي : جواب سؤال مقدر كأنه قيل ماذا يحصل بعد الرقية فأجيب بأنه يرقأ الدم
انتهى . وفي بعض النسخ لا يرقأ وليس هذا اللفظ أصلا في بعض النسخ .
قال المنذري : وأخرج البخاري ومسلم من حديث عائشة ( ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في
عون المعبود — صفحة 272
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٢