وقال الزمخشري : مفازة على يومين من مكة يسكنها اليوم عدوان .
وقال الواقدي : هو بين غمرة وذات عرق كذا في مراصد الاطلاع ( وقد كنا أسلمنا ) الواو
للحال ( وخضرمنا آذان النعم ) قال الخطابي : يقول قطعنا أطراف آذانها وكان ذلك في الأموال
علامة بين من أسلم وبين من لم يسلم ، والمخضرمون قوم أدركوا الجاهلية وبقوا إلى أن
أسلموا . ويقال : إن أصل الخضرمة خلط الشيء بالشيء انتهى ( فلما قدم بلعنبر ) هو مخفف
بني العنبر ( فشهد الرجل ) أي على إسلامهم ( وأبى ) أي امتنع ( اذهبوا ) الخطاب للجيش
( فقاسموهم أنصاف الأموال ) قال في فتح الودود : هذا يدل على أنه جعل اليمين مع الشاهد
سببا للصلح والأخذ بالوسط بين المدعي والمدعى عليه لا أنه قضى بالدعوى بهما انتهى
( ذراريهم ) جمع ذرية ( لولا أن الله تعالى لا يحب ضلالة العمل ) أي بطلانه وضياعه وذهاب
نفعه ، يقال ضل اللبن في الماء إذا بطل وتلف .
قال في فتح الودود : الظاهر أن المراد ضياع عمل الجيش ( ما رزيناكم ) بتقديم الراء
المهملة على الزاي المعجمة أي ما نقصناكم ، ما وهذا خطاب لبني العنبر قال الخطابي : اللغة
عون المعبود — صفحة 27
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧