على اعتقاد تأثيرها وهو يفضي إلى الشرك ( قالت ) زينب ( لم تقول هذا ) أي وتأمرني بالتوكل
وعدم الاسترقاء فإني وجدت في الاسترقاء فائدة ( لقد كانت عيني تقذف ) على بناء المجهول
أي ترمي بما يهيج الوجع ، وبصيغة الفاعل أي ترمي بالرمص كان أو الدمع وهو ماء العين من
الوجع ، والرمص بالصاد المهملة ما جمد من الوسخ في مؤخر العين قاله القاري ( فكنت
أختلف ) أي أتردد بالرواح والمجيء ( سكنت ) أي العين يعني وجعها ( إنما ذلك ) بكسر الكاف
( عمل الشيطان ) أي من فعله وتسويله والمعنى أن الوجع الذي كان في عينيك لم يكن وجعا في
الحقيقة بل ضرب من ضربات الشيطان ونزعاته ( كان ) أي الشيطان ( ينخسها ) بفتح الخاء
المعجمة أي يطعنها قاله القاري .
وفي فتح الودود من باب نصر أن يحركها ويؤذيها ( فإذا رقاها ) أي إذا رقى اليهودي العين
( كف ) الشيطان ( عنها ) أي عن نخسها وترك طعنها ( أن تقولي ) أي عند وجع العين ونحوها
( أذهب ) أمر من الإذهاب أي أزل ( البأس ) أي الشدة ( رب الناس ) أي يا خالقهم ومربيهم ( أنت
الشافي ) يؤخذ منه جواز تسمية الله تعالى بما ليس في القرآن بشرطين أحدهما أن لا يكون في
ذلك ما يوهم نقصا والثاني أن يكون له أصل في القرآن وهذا من ذاك ، فإن في القرآن ( وإذا
مرضت فهو يشفين ) قاله في الفتح ( لا شفاء ) بالمد مبني على الفتح وخبره محذوف أي لا شفاء
حاصل لنا أوله إلا بشفائك . قاله العيني ( إلا شفاؤك ) بالرفع بدل من موضع لا شفاء قاله العيني
( شفاء ) بالنصب على أنه مصدر لقوله اشف ( لا يغادر سقما ) هذه الجملة صفة لقوله شفاء ،
ومعنى لا يغادر لا يترك وسقما بفتحتين مفعوله ويجوز فيه ضم السين وتسكين القاف أي
مرضا .
قال المنذري : والحديث أخرجه ابن ماجة عن ابن أخت زينب عنها وفي نسخة عن أخت
زينب عنها وفيه قصة والراوي عن زينب مجهول .
( عن حصين ) هو ابن عبد الرحمن السلمي روى عنه شعبة والثوري وغيرهما ( من عين أو
عون المعبود — صفحة 263
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦٣