( باب في التمر )
( أخذ كسرة ) بكسر فسكون أي قطعة ( وقال هذه ) أي التمرة ( إدام هذه ) أي الكسرة . قال
الطيبي : لما كان التمر طعاما مستقلا ولم يكن متعارفا بالأدومة أخبر أنه صالح لها .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي . وقد اختلف في يوسف هذا فقال : البخاري : له
صحبة ، وقال أبو حاتم الرازي : ليست له صحبة له رؤية ، وقال الحاكم أبو عبد الله
النيسابوري : ومن التابعين المخضرمين طبقة ولدوا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسمعوا منه ،
منهم يوسف بن عبد الله بن سلام انتهى ، وفي أسماء رجال المشكاة : ولد في حياة
رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمل إليه وأقعده في حجره وسماه يوسف ومسح رأسه ، ومنهم من يقول : له
رؤية ولا رواية له ، عداده في أهل المدينة . انتهى .
قال بعض العلماء : وإطلاق رواية أبي داود من غير أن يقول مرسلا يدل على أن له رواية
مع أن مرسل الصحابي حجة إجماعا والله أعلم .
( بيت لا تمر فيه جياع أهله ) جياع بكسر الجيم جمع جائع . قال القاضي أبو بكر بن
العربي في شرح الترمذي : لأن التمر كان قوتهم ، فإذا خلا منه البيت جاع أهله ، وأهل كل بلدة
بالنظر إلى قوتهم يقولون كذلك . وقال الطيبي : لعله حث على القناعة في بلاد كثر فيها التمر ،
أي من قنع به لا يجوع ، وقيل هو تفضيل للتمر ، والله تعالى أعلم . كذا في فتح الودود .
قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة .
عون المعبود — صفحة 219
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١٩