لا يدخلون الجنة ، فهي مؤيدة لمختارنا . وهذا من جهة .
ومن جهة أخرى للآية اشعار أو ظهور في ان جنهم أيضا ليست في السماء إذ مع عدم فتح أبواب السماء كيف يدخلون في جنهم ؟ وهذا يشهد على خلاف نظرنا في كون جنهم في السماء ، الا ان يقال بان المراد بالأبواب المفتوحة لهم هي الأبواب المؤدية إلى الجنة ، دون مطلق الأبواب وان كانت تؤدّي إلى جهنم . فلاحظ ! . والله العالم بكلامه .
ويمكن أن يقال إن المراد بالسماء هنا السماء الخاصة بالجنّات دون مطلق السماوات ولذا أتى الله بلفظ المفرد دون لفظ الجمع ، فلا يدل ولا يشهد بخلاف قولنا ، والجوابان قريبا المخرج .
32 - الصراط
الصراط المذكور في القرآن والسنة قد اشتهر بالجسر على متن جهنم ، وقالوا أنه أدق من الشعر وأحدّ من السيف ، فالناس يمرّون عليه يوم القيامة فساقط منهم في النار وناج منهم بالمرور عليه إلى الجنة . قال الشيخ الصدوق رحمه الله في عقائده : إعتقادنا في الصراط أنه حق وأنه جسرجهنم وأنه ممرّ جميع الخلق . قال الله عزّوجلّ :
« وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا » .
وقال عضد الدين الاهجى في مواقفه وهو في خط الأشعري : واعلم أن الصراط جسر ممدود على ظهر جهنم يعبّرعليه المؤمن وغيره . وانكره اكثرالمعتزلة .
أقول : لا دليل معتبر عليه من الكتاب والسنة والصراط لا يتعين تفسيره بالجسر ، وأظنه - والظن لايغنى من الحق شيئاً - أنه طريق فضائي من كرة المحشر إلى جوّكرة جهنم ومنها إلى جوّ الجنة وأرضها ومن يعلم معضلات سفر الفضاء اليوم هان عليه الاقرار بقول السابقين بأنه أدق من الشعر ، فلو خرج السفينة الفضائية من مسيرها أو وقع النقص فيها صارت بتمام أجزائها بخاراً . والله العالم .