وَتَأْتِيهِ الْبِشَارَةُ مِنَ اللَّهِ عز وجل فَتَقَرُّ عَيْنُهُ وَيُحِبُّ لِقَاءَ اللَّهِ » . « 1 »
أقول : هل هو حضور عيني ولو بجسمه البرزخي أو حضور تمثيلي أو معنى رؤية عينّية ولو من مسافة بعيدة ؟ فيه وجوه أو أقوال . والروايات في ذلك كثيرة وتحقيق الحق في صراط الحق ج 3 .
وفي صحيح أَبِي بَصِيرٍ : قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : « فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ » إِلى قَوْلِهِ « إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » ؟ فَقَالَ : « إِنَّهَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ، ثُمَّ أُرِيَ مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : رُدُّونِي إِلَى الدُّنْيَا حَتّى أُخْبِرَ أَهْلِي بِمَا أَرى ، فَيُقَالُ لَهُ : لَيْسَ إِلى ذلِكَ سَبِيلٌ » . « 2 »
وعن أمير المؤمنين عليه السلام بسند معتبر : « مَا مِنَ الشِّيعَةِ عَبْدٌ يُقَارِفُ أَمْراً نَهَيْنَاهُ عَنْهُ ، فَيَمُوتُ حَتَّى يُبْتَلَى بِبَلِيَّةٍ تُمَحَّصُ بِهَا ذُنُوبُهُ ، إِمَّا فِي مَالٍ أَوْ فِي وَلَدٍ وَإِمَّا فِي نَفْسِهِ ، حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا لَهُ ذَنْبٌ ، وَإِنَّهُ لَيَبْقَى عَلَيْهِ الشَّيْءُ مِنْ ذُنُوبِهِ ، فَيُشَدَّدُ بِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ » . « 3 »
3 - القرآن وحالة الموت
قال الله تعالى :
« وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً »
النساء : 18
« الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
النحل : 28
« الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
النحل : 32
« وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ »
يونس : 90
« آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ »
يونس : 91
« يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 103 و 183 . ومعجم الأحاديث المعتبرة ، ج 1 ، ص 317 .
( 2 ) - الكافي ، ج 3 ، ص 135 .
( 3 ) - معجم الأحاديث المعتبرة ، ج 1 ، ص 321 . وبحارالانوار ، ج 64 ، أو 67 ، ص 230 .