بمعونة الطب ، ولها بحث طويل ، واليوم تحفظ أجساد من الانسان الميت في محفظات طِبّيّة برجاء احيائها بعد مدة مديدة يقدر الطبّ على علاج أمراضها التي لا دواء لها اليوم .
6 - واعلم أن مصبّ الآيات السبع كلها هي إعادة الأبدان المادية دون إعادة مجرد الروح مجرّداً كان أو جسماً لطيفاً .
7 - لذات الجنّة مادية وروحانية . اما الأولى فالقرآن مشحون بذكرها ، واما الثانية فلقوله تعالى :
« وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ »
التوبة : 72
وفي بعض الأحاديث الواردة في حق محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ما يدلّ على علوّ درجاتهم في الجنان وكذا في حق المؤمنين في كل ليلة جمعة وزيادة النور ( العلم والمعرفة ) وقوله تعالى :
« وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ »
فصلت : 31
وغيره مما يدلّ على أنّ لأهل الجنّة ما تشتهي أنفسهم :
« لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ »
الأنبياء : 102 و
« يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ »
الزخرف : 71
ولاشكّ ان نفوس الأنبياء والأولياء والعلماء تشتهي العلوم والمعارف لاسيّما معرفة الحق بدرجاتها العالية الممكنة ومعرفة الكائنات الواسعة وأسرار الخلقة ، رزقها الله إيانا وجميع الطالبين ، وعذاب الكفار ماديّ وهو الخلود في نار جهنم ، وروحانيّ كالحسرة كما في الآية 39 من سورة مريم :
« وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ » .
وقوله تعالى :
« وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ »
البقرة : 167
وأىّ عذاب أكبر من حسرتهم على حرمانهم من الجنة ونعيمها وامتناع أهل الجنة من الإجابة عن سؤالهم من إعطاء رزق الجنة لهم كما في القرآن .