لا صلاة ولاصوم ولا زكاة ولا يقدر على أكثر العبادات والطاعات .
ومنها رابطة التدبير فان الروح مدبّر البدن بإذن الله .
ومنها ما قيل إنّ الروح كان جسماً إمّا مستقلًا من بدنه وإمّا جزءاً من بدنه ، فيصير مجرداً في بقائه .
ومنها انه روحانية الحدوث وروحانية البقاء ولعله أسهل قبولًا من سابقه إذ على الأول عندي سؤالان ، لا جواب لهما . اوّلهما متى ينقلب الجسم روحاً في أىّ شهرٍ أو في أىّ سنةٍ من عمره ؟ ثانيهما اىّ جزءٍ من البدن يتبدّل روحاً وباىّ دليل ؟ بل إن ثبت علميّاً ان الجنين بعد خمسة اشهر - اى بعد تعلق الروح والنفس الناطقة به - له ادراك أو إدراكات كإحساسه بدقّات قلب أمّه ومعرفة صوت أمّه وهكذا ، بعد ما يتولّد من أمّه كما يقول العلم اليوم فان العلم مجرد والمجرد لا يقوم بالجسم ؛ بل يقوم بالمجرد وله علاقة بأمّه كل ذلك شواهد تبطل قول صاحب الاسفار وغيره بان الروح جسمانية الحدوث ، بل هو روحانية الحدوث والبقاء .
ونحن شاهدنا من بعض الأطفال استنباطات علمية فضلًا عن الصور العلمية . وكان الفلاسفة المشاؤن يرون الصورالكلية المعقولة مجردة ولكن صاحب الاسفار ومن تبعه يرون كل الصور المدركة ذات نوع من التجرد .
ثم الحق ان الجسم والروح لايتبدّل أحدهما بالآخر ، فإنّ العلم التجريبى يقول إن الحياة - وهي أثر الروح - تتحقق من الحياة ولا تتحقق من المادة . وفيه بحث .
نتيجة البحث في هذا الموضوع
ان العقل والدين والعلم الروحي الجديد كلّها ، يتّفق على أن حقيقة الانسان ، هي روحه ( النفس الناطقة ) وهو موجود خارجي وبه يحي البدن وتتحقق فيه آثار الحياة المذكورة في علم بيالوجى ( علم الحياة وزيست شناسى ) والموت عبارة عن قطع تدبير الروح من البدن فيصبح البدن يفقد تلك الآثار ويفسد في القبر ، واما الروح فهو سالم ينتقل إلى البرزخ
و