وما نطق بأنّهم يعلمون منطق الطير وغير ذلك ممّا يطول بنا المقام إن بنينا على استقصاء فهارسه ، فلا جرم اكتفينا بهذا المقدار . وأعلم أنّ هذه العناوين المتعدّدة ربّما تتحدون في بعض المصاديق ، فلا تعقل . . .
القرآن وعلم الإمام
والقرآن الكريم يؤيّد السنّة في دلالتها على إثبات العلوم المتقدّمة للأئمة ( عليهم السلام ) وإليك بعض آيات الشريفة :
1 -
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
« 1 » .
2 -
وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ
« 2 » .
ونبيّنا الخاتم ( ص ) إمّا هو المرتضى المجتبى أو من جملة المرتضين والمجتبين ، وباتّفاق المسلمين أنّ عليّاً ( ع ) وارث علمه ( ص ) ؛ ولذا أخبر بعدّة من الغائبات ، منها شهادته بيد ابن ملجم - لعنه الله ولعن من ادّعى اجتهاده وعذره - كما صرّح بذلك ابن حجر في صواعقه .
وأيضاً قد عرفت دلالة الأخبار على عدم ذهاب العلم ورفعه بموت العالم .
3 -
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
« 3 » .
4 -
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
« 4 » .
5 -
كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
« 5 » .
6 -
وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 6 » .
7 -
ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 7 » ، ثمّ يقول :
هامش
( 1 ) - الجنّ 72 / 26 - 27 .
( 2 ) - آل عمران 3 / 179 .
( 3 ) - الدخان 44 / 4 .
( 4 ) - القدر 97 / 4 - 5 .
( 5 ) - يس 36 / 12
( 6 ) - هذا بناءً على أنّ الآية كناية عن ذكر كلّ شيء في الكتاب المبين ، لكن يظهر ممّا ورد في تفسيرها خلاف هذا راجع تفسير البرهان 1 / 528 . والآية في سورة الأنعام 6 / 59 .
( 7 ) - النمل 27 / 75 .