ثمّ إنّ هنا روايات أخر تدلّ على عصمة الأئمة ( عليهم السلام ) فيثبت بها عصمة الرسول الأعظم ( ص ) بطريق أولى :
فمنها : قول رسول الله ( ص ) « 1 » : « . . . فليتول علياً والأئمة من ولده فإنّهم خيرة الله عزّ وجلّ ، وصفوته ، وهم المعصومون من كلّ ذنب وخطيئة » .
ومنها : قول السّجاد ( ع ) : « الإمام منّا لا يكون إلّا معصوماً ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، فلذلك لا يكون إلّا منصوصاً » انتهى .
ومنها : قول الأشقر لهشام بن الحكم : ما معنى قولكم إنّ الإمام لا يكون إلّا معصوما ؟ قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن ذلك ، فقال : « المعصوم هو الممتنع بالله عن محارم الله » انتهى .
ومنها : قول الصادق ( ع ) : « الأنبياء وأوصياؤهم لا ذنوب لهم ؛ لأنّهم معصومون مطهّرون » .
ومنها : ما رواه مسلم بن قيس عن أمير المؤمنين ( ع ) : « . . . وإنّما أمر بطاعة أولي الأمر ؛ لأنّهم معصومون مطهّرون ، لا يأمرون بمعصية » .
ومنها : رواية ابن عباس قال : سمعت رسول الله يقول : « أنا وعليّ والحسن والحسين والتسعة من ولد الحسين مطّهرون معصومون » .
ومنها : ما عن الثعلبيّ في تفسيره عن الصادق ( ع ) في قوله تعالى طه : أي طهارة آل البيت صلوات الله عليهم من الرجس ، ثمّ قرأ :
( إِنَّما يُرِيدُ )
الآية أقول : جميع ما ورد في ذليل الآية الشريفة من طرق الخاصّة والعامّة يدلّ على عصمتهم .
ومنها : ما عن الصادق ( ع ) : « نحن قوم معصومون أمر الله تبارك وتعالى بطاعتنا » انتهى « 2 » .
ومنها : قول الحجة عجل الله فرجه في توقيع « 3 » : « عصمهم من الذنوب وبرأهم من العيوب وطهّرهم من الدنس » انتهى .
ومنها : قول الرضا ( ع ) : « فهو معصوم مؤيّد موفّق مسدّد ، قد أمن من الخطأ والزلل » .
ومنها : قول أمير المؤمنين ( ع ) : « أن يعلم الإمام المتولّي عليه أنّه معصوم من الذنوب كلّها صغيرها وكبيرها ، لا يزلّ في الفتياء ، ولا يخطئ في الجواب ، ولا يسهو ، ولا ينسى ، ولا يلهو لشيء من أمر الدنيا ( ( ولا يلهوه شيء من امر الدنيا ( نسخة ) « 4 » .
ومنها : قوله ( ع ) في رواية سليم بن قيس : « إنّ الله عزّو جلّ طهّرنا وعصمنا ، وجعلنا شهداء
هامش
( 1 ) - لاحظ هذه الأخبار في البحار ( الطبعة القديمة ) 7 / 228 وما بعدها .
( 2 ) - أصول الكافي 1 / 269 .
( 3 ) - البحار 7 / 225 .
( 4 ) - البحار 7 / 108 .