تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
والأرجح عندنا ما ذكره صاحب العروة كما تقدّم لكن كونه لمن سبق لا يستلزم جواز التصرّف في أرض الغير من دون إذنه وهو واضح . ثمّ قال صاحب العروة : ويحتمل أن يكون لهما مع عدم الاعراض مطلقا لأنّ المفروض شركتهما في الزرع وأصله ، وإن كان البذر لأحدهما أو الثالث وهو الأقوى . أقول : ما ذكره صحيح كما عرفته ممّا مضى مضيا غير بعيد ، وامّا ما أورده عليه السيّد الماتن في التعليقة فهو ضعيف ، نعم في البقاء لا بدّ من رضى المالك به ولو بأجرة وله الأمر بإزالة حق غيره إذا لم تعد اسرافا أو ظلما . وفي المستمسك : النابت بينهما لاشتراك أصل الزرع . وفي التذكرة حرّر المسألة بما إذا نبت الحب ، ومثله في الجواهر . ولا ينبغي التأمّل في اختصاص النابت بصاحب البذر للتبعيّة « 1 » . أقول : ما أفاده انّما يتمّ في الحب الواقع على وجه الأرض حين البذر ثم وقع عليه التراب فأنبت في السنة الثانية . وامّا إذا حرث الحب في الأرض ولم ينبت في السنة الأولى ، بل نبت في السنة الثانية ، فلا . إذ عرفت الاشتراك في الحب بمجرّد الحرث والبذر ، واللّه أعلم . قال : إذا اختلف المالك والزارع في المدّة ، فادعى أحدهما الزيادة والآخر القلّة فالقول قول منكر الزيادة ، ولو اختلفا في الحصّة قلّة وكثرة فالقول قول صاحب البذر المدعي للقلّة .
هامش
( 1 ) - ج 13 / 134 .