فيصح القبول بالفعل .
وقال سيّدنا الأستاذ الحكيم رحمه اللّه : ان الاذن في زرع الأرض ( وهو فعل خارجي ) لشخص ايقاع بحت ، لا عقد ولا جزء عقد . انتهى .
وقد تقدّم ان المزارعة عقد من العقود اللازمة . فالإذن في زرع الأرض لا يكون من المزارعة المصطلحة ، ويمكن أن يقال : انّ المزارعة المتداولة قد تتحقّق بالعقد وقد تتحقّق بالإيقاع ومجرّد الاذن ، ولا امتناع فيه « 1 » . والايقاعية منها وان لم يشملها قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » ، لكن تشملها أحاديث المزارعة « 3 » .
الثاني : إذا قلنا بأن الاذن في زرع الأرض لا يكون من المزارعة المصطلحة ، ففي العروة استظهر صحّته للعمومات إذ هو نوع من المعاملات العقلائية ولا نسلم انحصارها في المعهودات ولا حاجة إلى الدليل الخاص لمشروعيتها ، بل كل معاملة عقلائية صحيحة إلّاا ما خرج بالدليل الخاص كما هو مقتضى العمومات .
أقول : ما أفاده في غاية المتانة بحسب الكبرى وفاقا لما نسب إلى المتأخّرين من انّ صحّة المعاملات لا تتوقّف على ذكر الشارع بعناوينها وأسمائها ، فكل معاملة عرفية إذا لم تخالف قواعد الشرع يشملها أحد العمومات
هامش
( 1 ) - وكون المزارعة من العقود وادعاء الاجماع عليه ، يحمل على الغالب مثلا .
( 2 ) - إلّا أن يفسر العقد بمطلق العهد كما في الحديث أو بالعهد المشدّد كما عن بعض اللغويين .
( 3 ) - كصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس ، ومسئله صحيحه الآخر ، الوسائل ج 19 / 42 وموثقة سماعة ص 47 .