ويمكن أن يستدل للأمرين أيضا بموثقة أخرى لسماعة ، قال : وسألته عن المزارعة ، الرجل يبذر في الأرض مائة جريب أو أقل أو أكثر من طعام أو غيره ، فيأتيه رجل فيقول خذ منّي نصف هذا البذر ونصف نفقتك عليّ واشركني فيه ، قال :
لا بأس . . . « 1 » .
بناء على أنّ الباذر صاحب الأرض كما هو الأظهر ، على ما يأتي ، وان فرضناه عاملا فالرواية أجنبية عن المقام .
وهنا شرط عاشر وهو عدم تقسيم الحاصل على البذر والبقر والأرض . ففي .
صحيح الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يزرع الأرض فيشترط للبذر ثلثا وللبقر ثلثا ؟ قال : لا ينبغي أن يسمّى شيئا فإنّما يحرّم الكلام « 2 » .
وفي صحيح سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يزرع أرض آخر فيشترط عليه للبذر ثلثا وللبقر ثلثا ؟ قال : لا ينبغي أن يسمّى بذرا ولا بقرا ، فانّما يحرم الكلام « 3 » .
ويقرب منهما صحيحة عبد اللّه بن سنان لكنّها مقطوعة غير معتبرة « 4 » .
ولا يبعد إرادة الابطال من التحريم ، فلا بدّ من جعل ثلث لصاحب الأرض مثلا وثلثين للعامل ولو جعلا ثلثا مثلا للبقر وثلثا للبذر مثلا بطلت المعاملة .
وحمل الفقيه اليزدي رحمه اللّه في عروته النهي على الكراهة ونقل عن ابن الجنيد
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ص 200 .
( 2 ) - الكافي ج 5 / 267 .
( 3 ) - نفس المصدر السابق .
( 4 ) - المصدر السابق .