Skip to main content

القضاء والشهادة — Page 168

Contributors:

P.168
ثم إن اثبات القتل بشهادة الصبيان اما لأجل جواز القصاص أو الدية أو لاثبات الدية فقط وان قل المصرح به كما يقول صاحب الجواهر بعد اختياره أما الأول فلا أدري كمية القائلين به وان نسبه سيدنا الأستاذ إلى الشهرة العظيمة ، لكنني فيه من المتوقفين وامّا ثبوت الدية بها فالالتزام به غير ممنوع وان كان الأحوط التصالح . واعلم أن العدالة لا يتحقق في الصبي لعدم التكليف الموجب للقيام بها من جهة التقوى كما ذكر في شرح اللمعة . ثانيهما العقل بل الرشد وعدم السفاهة لبناء العقلاء على عدم الاعتناء بشهادة السفهاء وكذا من يغلب سهوه على ذكره الا إذا استظهر عليه واطمئنّ القاضي بعدم غفلته ونسيانه . ( ثالثها الاسلام ) كما هو مورد الآيات المشار إليها في الشرط الآتي وفي صحيح عبيدة عن الصادق عليه السّلام : تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل ولا تجوز شهادة أهل الذمة ( الملل ) على المسلمين . وفي موثقة سماعة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شهادة أهل الملّة قال فقال : لا تجوز الا على أهل ملتهم « 1 » ويظهر من جملة الروايات انه من المفروغ عنه بين الرواة ولذا يسئلون عن شهادة الكافر بعد اسلامه « 2 » وقد استثنى منه ما في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ
( المائدة 106 ) . وعلى الجملة لا اشكال في اعتبار اسلام الشاهد إذا كان المشهود عليه مسلما
Footnote
( 1 ) ص 284 ج 18 الوسائل . ( 2 ) ص 285 المصدر .