وعمدة اعتراض المخالفين وطعنهم على الكتاب ، القضاء على روايات كثيرة منسوبة إلى أهل البيت عليهم السلام وسلب الحجية عنها ، وخوفهم من طعن الأعداء على إخراج هذه الكثرة من الروايات من حريم الاعتبار !
ولكن الحق أحق ان يقال ، والقرآن يقول : لا تقف ما ليس لك به علم ، وقال : اللّه أذن لكم أم على اله تفترون . نعم مجرد عدم الإذن الشرعي يصدق به الافتراء المحرم .
واعلم أن نسبة أشياء إلى السادة الميامين والأئمة الطاهرين عليهم السلام امر وقبولها من الناقلين الوضاعين أو الجاهلين المجهولين امر آخر ، ولا يجوز الاعتماد عى أقوال هؤلاء في أمور طفيفة دنيوية ، فضلا عن الاعتماد على معتقدات واخلاقيات واحكام كلية شرعية وثقافة دينية ، بمجرد كونها منسوبة من جهة هؤلاء إلى النبي الكريم صلّى اللّه عليه وآله أو الأئمة عليهم السلام ، ولا يقرها عقل ولا نقل ، فهو سذاجة باطلة ، بل افتراء على اللّه سبحانه ورسوله وأوصيائه .
ثم انا لا نحكم ببطلان كل ما ليس له سند معتبر ، وكذبه ، فان الروايات القاقدة لأسانيد معتبرة على انحاء :
فمنها ما يطمئن النفس بصدورها ، لتكرر أسانيدها .
ومنها ما يطابق القرآن المجيد في معناه .
ومنها ما يوافق الأحاديث المعتبرة في المعنى .
ومنها ما له قرينة قوية داخلية أو خارجية ، مورثة للوثوق .
الأحاديث المعتبرة في جامع أحاديث الشيعة — صفحة مقدمة الكتاب 3
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
صمقدمة الكتاب ٣