مثلا نعتمد على وثوق الكليني بصحة نسخ الكتب المؤلّفة للفضل بن شاذان لقرب زمانهما ونعتمد على وثوق الشيخ بصيانة كتب علي بن الحسن ان فرض كون الراويين المتوسطين ، شيخي إجازة ، واما الاعتماد على وثوق الشيخ بصيانة كتب الحسين بن سعيد فمشكل ، لبعد الفصل الزماني ، والسيرة العقلائية لا تساعد ذلك وهكذا .
وهذا هو الضابط الكلي عندي في قوبل الكتب الحديثية التي وصلت بتوسط شيوخ الإجازة فدقق النظر فيه ولا تسرع إلى القبول أو الرد ، فان للمقام ثمرات مهمّة في علم الحديث والرجال والفقه والمعارف الاسلامية .
واللّه العالم .
10 - من موجبات الوثوق بالخبر ، تكرر الأسانيد فيكون المتن موثوقا به ، وهو أقوى من خبر الثقة بلا ريب .
فإذا كان في باب من أبواب الكتاب رواية بأربعة أسانيد غير معتبرة بمتن واحد ، فانا اطمئن بعدم كذبهم في نقله ، وإذا كان المتن متغيرا ومتفاوتا في ألفاظه فإذا بلغ لاسناد إلى عشرة ، يحصل الوثوق بصدوره من المعصوم عليه السلام وإذا كان في باب يكثر الروايات فخذ عشرة عشرة منها ثم استخرج من كل عشره ما هو المتفق عليه بين الأسانيد المذكورة ، فربما يحصل لك مضامين كثيرة ثابتة الصدور من الأئمة عليهم السلام .
11 - وربما يكون بعض الأسانيد أو بعض المتون غلطا ، فإن كان من المعتبرات فاتعرّض له عند الالتفات ، وان كان من غير المعتبرات فلا أتعرض له .
12 - عناوين الأبواب ليست كما ينبغي ، لكنني لم اغيرها لئلا
الأحاديث المعتبرة في جامع أحاديث الشيعة — صفحة مقدمة الكتاب 10
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
صمقدمة الكتاب ١٠