Skip to main content

عون المعبود — Page 305

Contributors:

P.305
على من غسل الميت ولا الوضوء من حمله ويشبه أن يكون الأمر في ذلك على الاستحباب وقد يحتمل أن يكون المعنى فيه أن غاسل الميت لا يكاد يأمن أن يصيبه نضح من رشاش الغسل ، وربما كان على بدن الميت نجاسة فإذا أصابه نضح وهو لا يعلم مكانه كان عليه غسل جميع بدنه ليكون الماء قد أتى على الموضع الذي أصابه النجس من بدنه ( ومن حمله فليتوضأ ) قد قيل في معناه أي ليكون على وضوء ليتهيأ له الصلاة على الميت والله أعلم ، وفي إسناد الحديث مقال قاله الخطابي قال المنذري والحديث أخرجه الترمذي وابن ماجة من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من غسل ميتا فليغتسل " ولفظ الترمذي " من غسله الغسل ومن حمله الوضوء " يعني الميت . وقال الترمذي : حديث حسن ، وقد روى عن أبي هريرة موقوفا هذا آخر كلامه ، وقد روى أيضا من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه وفي اسناده من لا يحتج به . وقد اختلف في إسناد هذا الحديث اختلافا كثيرا . وقال أحمد بن حنبل وعلي بن المديني : لا يصح في هذا الباب شئ . وقال محمد بن يحيى : لا أعلم من غسل ميتا فليغتسل حديثا ثابتا ولو ثبت لزمنا استعماله . وقال الشافعي في البويطي إن صح الحديث قلت بوجوبه .